هل ستسمح أنقرة بزيارة أوجلان

ستراسبورغ (فرنسا) - حث المجلس الأوروبي في تقرير نشر الأربعاء السلطات التركية على السماح لأسر ومحامي المعتقلين في سجن جزيرة إمرالي (شمال غرب تركيا)، بمن فيهم القائد التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، بزيارتهم.

ودعت اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب التابعة للمجلس الأوروبي أنقرة "إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان إمكانية أن يحظى جميع المحتجزين في سجن إمرالي، في حال رغبوا بذلك، بزيارة أهاليهم ومحاميهم بشكل فعال".

كما تحث اللجنة تركيا مرة أخرى على "إجراء مراجعة كاملة لنظام التوقيف المطبق على السجناء المحكوم عليهم بالسجن المؤبد مدى الحياة" ومراجعة تشريعاتها في هذا الاتجاه.

ورحبت اللجنة في تقريرها بحصول أوجلان في 2 مايو 2019 "على الزيارة الأولى لاثنين من محاميه منذ يوليو 2011"، مشيرة إلى أن السلطات التركية ذكرت أن "زيارات لمحامين تمت أيضًا في 22 مايو و 12 يونيو و18 يونيو و7 أغسطس 2019 ".

لكنها أعربت عن أسفها لأنه"تم رفض جميع الطلبات على ما يبدو" منذ ذلك الحين.

وبالإضافة إلى زعيم حزب العمال الكردستاني، يضم السجن الذي يخضع لحراسة مشددة في إمرالي، ثلاثة سجناء آخرين "أشاروا إلى أنهم يتلقون معاملة جيدة من قبل موظفي" السجن، وفقا للجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب.

إلا أن دائرة الصحة في السجن تركت "مرة أخرى، انطباعًا إيجابيًا" لدى وفد اللجنة الذي زار تركيا من 6 إلى 17 مايو 2019.

واعتبرت اللجنة أن "الظروف المادية للاحتجاز لاتزال مرضية بشكل عام لجميع المعتقلين"في إمرالي.

وأعتقل على زعيم حركة التمرد الكردية في تركيا عبد الله أوجلان (72 عام) في 15 فبراير 1999، ثم حكم عليه بالإعدام في 29 يونيو 1999 بتهمة الخيانة ومحاولة تقسيم البلاد.

لكن تم تخفيف الحكم في 2002 إلى السجن المؤبد بعد إلغاء عقوبة الإعدام.

وعبد الله أوجلان هو أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون على أنه تنظيم "إرهابي".

وعلى الرغم من العزلة شبه الكاملة المفروضة عليه، لا يزال أوجلان شخصية مؤثرة على حركة التمرد الكردية في تركيا، حيث تسبب النزاع بين الدولة وحزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984، ويتجاوز تأثيره تركيا إلى المنطقة.

وعلى صعيد متصل، قال حزب حزب الشعوب الديمقراطي في محافظة ديار بكر إن إنهاء الحبس الانفرادي لعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني قد يعني العودة إلى محادثات السلام مع الحكومة التركية.

وقال ديلان ديرايت تسديمير عضو البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي في محافظة ديار بكر الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد إن "رفع العزلة عن أوجلان سيعني وضع السلام والحلول مرة أخرى ضمن جدول الأعمال".