هل ستطلق أنقرة موجة جديدة من الهجرة غير الشرعية؟

أنقرة – لا شك أن سياسة حكومة العدالة والتنمية في استخدام جميع الأوراق التي تصب لصالحها ليست خافية على الجميع وبما في ذلك ورقة القضايا افنسانية والمتاجرة بمآسي الآخرين والاستثمار فيها ومن ابرزها قضة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين.

وتتحيّن أنقرة الفرص للاستثمار في هذه الورقة لغرض ابتزاز ألإتحاد الاوروبي والحصول على مكاسب منه والتأثير على الجار اليوناني لإثارة القلاقل فيه بسبب الزيادة المضطردة في اعداد اللاجئين والمهاجرين مما هو فوق الطاقة الاستيعابية لمخيمات اللجوء في الجزر اليونانية.

وبحسب صحيقة كريكسيتي تايمز، تهدد أنقرة مرة أخرى علانية باستهداف اليونان والاتحاد الاوروبي بموجة جديدة من المهاجرين غير الشرعيين، بعد شهرين تقريباً من فشلهم في الحملة الأولى التي وقعت في مطلع العام الحالي.

وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة مع تلفزيون DIM التركي، قوله ان قضية المهاجرين سوف تبقى قائمة وسوف تكون هناك موجة أخرى من الهجرة غير الشرعية إلى اليونان.

"كان هناك لاجئون في المخيمات ذهبوا إلى الحدود مع اليونان. بسبب هذا الوباء ، توقف هذا. أنا لا أقول هذا كتهديد ، ولكن بعد الوباء ، سيريد اللاجئون بالتأكيد المغادرة والذهاب إلى هناك".

وقال جاويش اوغلو إن قضية اللاجئين قضية مشتركة مع الاتحاد الأوروبي ، مضيفًا أنه يجب تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي ، وتمكين المواطنين الأتراك من الدخول بحرية إلى الإتحاد الأوروبي، ودعا إلى مزيد من التعاون في مكافحة الإرهاب.

ما يمكن استنتاجه أن الوزير التركي أراد توجيه مفادها أن هذا الوباء سينتهي ، لكن قضية اللاجئين ستستمر لسنوات عديدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي أن ركيا لن تسمح لليونان بإعادة رسم الحدود من جانب واحد وبذلك تمهد لخطوة أخرى هي التشكيك باتفاقية لوزان.

الحكومة اليونانية كانت قد استفسرت من وزارة الخارجية التركية في 15 أبريل حول حقيقة ان تركيا  تخطط أن تبني سياجًا على الحدود البرية المشتركة، وطالبت وزارة الخارجية اليونانية الجانب التركي  بالكشف عن الموقع الدقيق للجدار وعقد لجنة ثنائية لضمان الحفاظ الحدود الرسمية ، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي قال أن الحدود مع اليونان لم ينتهك.

ولم يتم تعيين الحدود البحرية بين تركيا واليونان وفقا لاتفاقيات ثنائية. وفي الوقت الراهن تمتد الحدود البحرية للبلدين إلى ستة أميال بحرية قبالة سواحلهما.
وحين جرى التوقيع على معاهدة لوزان للسلام بين اليونان وتركيا في عام 1923، كانت الحدود البحرية بين البلدين في بحر إيجة ثلاثة أميال بحرية فقط. وفي عام 1936 جرى زيادة مساحة المياه الإقليمية اليونانية إلى ستة أميال بحرية.
ولم تعارض تركيا القرار، وعادت هي الأخرى ووسعت حدود مياهها الإقليمية إلى ستة أميال بحرية في عام 1964.

ونشب النزاع على حدود المياه الإقليمية بين البلدين في عام 1994 عندما أقرت اليونان اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقالت صراحة إنها تحتفظ بحقها في إعلان حدود مياهها الإقليمية في بحر إيجة عن 12 ميلا بحريا وفقا للاتفاقية.
رد برلمان تركيا بتفويض الحكومة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالح البلاد ومنها الخيار العسكري، وفي عام 1995 أعلن رسميا أن التصرف اليوناني أحادي الجانب عملا يبرر شن حرب.

ويشار إلى أن السلطات اليونانية بدأت هذا العام في فرض قواعد أكثر صرامة على الهجرة، مما أدى إلى تسريع وتيرة التعامل مع طلبات اللجوء، وتقليل زمن ترحيل هؤلاء الذين تم رفضهم بوصفهم مهاجرين اقتصاديين.

وتكافح اليونان لاستيعاب عشرات الآلاف من المهاجرين الذين تتقطع بهم السبل في جزر بحر إيجه. وبدأ الوضع في التدهور سريعا مع ارتفاع عدد القادمين في مطلع العام الجاري.