هل سيستخدم العراق ورقة الإقتصاد من أجل المياه

بغداد – تصاعدت في الآونة الأخيرة الدعوات الشعبية والبرلمانية والرسمية لمعاقبة تركيا جزاءا لتجاوزاتها المستمرة ضد العراق والتي شملت التدخل العسكري والتدخل في الشؤون الداخلية وعدم اعطاء العراق حصته المائية والتي ذهب القسم الاكبر منها لملء سد اليسو العملاق.

وفي آخر التطورات أعلن وزير الموارد المائية العراقي المهندس مهدي رشيد الحمداني عن أن العراق بصدد استخدام أوراق ضغط جديدة ضد الجانب التركي لانتزاع حقوقه المائية.

وقال الوزير العراقي في مقابلة تلفزيونة مطولة بثتها قناة العراقية الفضائية الرسمية أن الملف برمته اصبح بيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وهو الذي يتابعه بنفسه وقد أحال كامل صلاحيات التفاوض الى الوزير نفسه.

وأضاف أنه تم التنسيق مع الجانب التركي لبدء مفاوضات جديدة خلال الايام القليلة المقبلة من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة.

وشدد الوزير أن العراق هو المتضرر الأكبر من انشاء سد أليسو وأنقرة مضت في ملء السد من دون اطلاع الجانب العراقي على الجوانب الفنية المتعلقة بكميات المياه التي يتم تخزينها.

وأضاف " ان ما يقلقنا اقامة المشاريع الاروائية التي تقيمها تركيا تستنفذ حصتنا المائية وتصل الى العراق نوعية رديئة من المياه.

وان لم تبق لدى تركيا حجة في عدم الاستجابة للمطالب العراقية المشروعة بالحصول على حصته من المياه".

واختتم المسؤول العرايق تصريحاته بالقول أن العراق سوف يستخدم اوراق ضغط جديدة اقتصادية وسياسية في مفاوضاته المقبلة مع تركيا.

وكان الوزير العراقي قد شدد خلال اجتماعه بسفير تركيا في العراق فاتح يلدز على "ضرورة التعجيل بالبدء بالمفاوضات الفنية المشتركة بين البلدين لغرض التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق العراق المائية على نهري دجله والفرات وفق مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحده ذات الصلة".

من جانبه، أكد السفير التركي رغبة واهتمام "الحكومه التركيه والرئيس رجب طيب اردوغان بحسم هذا الملف في القريب العاجل ".

وتعهد بأنه "سينقل للحكومه التركيه طلب الجانب العراقي بالبدء بمفاوضات عاجلة تكون على المستويين الوزاري والفني لغرض حسم كافه الأمور المتعلقه  سواء عن طريق الزيارات المتبادله بين الطرفين أو عن طريق دائره تلفزيونية مغلقة بسبب جائحة كورونا".

وتسبب السد، الذي وافقت عليه الحكومة التركية في عام 1997 من أجل توليد الكهرباء للمنطقة، في تشريد نحو 80 ألف شخص من 199 قرية وأثار قلق السلطات في العراق المجاور الذي يخشى من تأثيره على إمدادات المياه لنهر دجلة.

وسيولد السد 1200 ميجاوات من الكهرباء ليصبح رابع أكبر سد في تركيا من حيث الطاقة الإنتاجية.

ويشكل اليسو جزءا أساسيا من مشروع جنوب شرق الأناضول الذي يراد منه تطوير الوضع الاقتصادي لهذه المنطقة الفقيرة من تركيا عبر مشاريع ري ضخمة وتوليد كهرباء.

ويتخذ بناء سد اليسو بعدا جيوسياسيا أيضا لأنه يدخل في إطار مفاوضات حساسة بين تركيا والعراق بشأن مياه نهر دجلة.