هل تقف تركيا وراء إقصاء اليونان من مؤتمر برلين حول ليبيا؟

أثينا - قال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، بأنهم "مستائين"؛ لعدم دعوتهم إلى "مؤتمر برلين2" الدولي حول ليبيا؛ المزمع انعقاده في، في 23 يونيو الجاري بالعاصمة الألمانية.
وأوضح الوزير اليوناني، الخميس، في تغريدة عبر حسابه الشخصي في حسابه على "تويتر"، أنه تحدث هاتفيًا مع يان كوبيش، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وقال الوزير ديندياس، أنه نقل للمسؤول الأممي استياء اليونان من عدم دعوة ألمانيا لها لحضور المؤتمر المذكور، لافتًا أنهما تناولا خلال الاتصال كذلك التعاون مع الأمم المتحدة بخصوص اللاجئين الليبيين.
والثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية في بيان، أن برلين ستستضيف جولة جديدة من محادثات السلام الليبية في 23 يونيو الجاري، لبحث سبل استقرار البلاد، ومناقشة التحضير للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل، وخروج الجنود الأجانب والمرتزقة من ليبيا.
ورغم أن اليونان سعت إلى تحسين علاقاتها مع الحكومة الانتقالية الليبية وذلك بعد التوافقات السياسية بين الفرقاء الليبيين وإقدامها على اعادة فتح سفارتها في العاصمة طرابلس بعد نحو سبع سنوات من القطيعة  لكن هنالك محاولات واضحة لإقصائها حسب المسؤولين اليونانيين.
ويعتقد مراقبون ان تركيا ربما ضغطت في هذا الجانب خاصة وان أثينا طالبت مرارا حكومة عبدالحميد الدبيبة بضرورة إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع انقرة والتي وقعهتها حكومة الوفاق السابقة في 2019  لكن السلطات الانتقالية الليبية رفضت هذا الطلب وهو ما أثار غضب الحكومة اليونانية.
وعبر ديدنياس مرارا عن استعداد اليونان لتفعيل الاتفاقيات المشتركة مع ليبيا، موضحا أن طرابلس وأثينا كانتا قريبتين في 2010 من التوقيع على اتفاقية مشتركة حول ترسيم الحدود البحرية.
وفي ابريل جددت الحكومة اليونانية دعوتها لسحب كافة المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا في اقرب وقت ممكن، في إشارة تحديدا إلى القوات التركية وآلاف المرتزقة الذين جندتهم تركيا من ميليشيات سورية موالية لها ودفعت بهم في 2019 لجبهات القتال دعما لحكومة الوفاق الليبية السابقة.
لكن يبدو ان الضغوط التركية بدت اقوى من المحاولات اليونانية وهو ما يفسر عملية الإقصاء الأخيرة.
ومنذ أشهر، تشهد ليبيا، البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس الماضي تسلمت سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر المقبل.
وتتخوف القوى الإقليمية والدولية من تداعيات بقاء القوات الأجنبية والمرتزقة على استقرار الوضع في ليبيا والانزلاق مجددا في مربع العنف.