يونيو 21 2019

هل تستبعد واشنطن أنقرة من برنامج إف-35 بشكل أحادي؟

إسطنبول – تحاول السلطات التركية التذرع بالأمور والشكليات للالتفاف على قرار الولايات المتحدة باستبعادها من برنامج مقاتلات إف-35، على خلفية إصرار أنقرة على إكمال صفقة شراء منظومة صواريخ إس-400 الدفاعية الروسية.

وقال إسماعيل دمير رئيس إدارة الصناعات الدفاعية التركية، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة لا يمكنها استبعاد أنقرة من برنامج مقاتلات إف-35 بشكل أحادي لأن اتفاقية الشراكة لا تسمح بذلك.

وقال دمير للصحفيين "لا يمكن لبلد بمفرده أن يقول إنه لا يريدك ثم يستبعدك من البرنامج".

وأضاف "هذا ليس جزءا من الاتفاقية، هذا ليس أمرا يمكنك أن تقول ’أنا أستبعدك’ منه، مشروع إف-35 هو شراكة، ولا يوجد في الاتفاقية ما يشير إلى أنها تسمح بالاستبعاد أحادي الجانب لأي بلد".

وتختلف واشنطن وأنقرة منذ شهور بسبب عزم تركيا شراء أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400.

وتقول الولايات المتحدة إن تلك الأنظمة لا تتلاءم مع شبكة الدفاع الخاصة بحلف شمال الأطلسي، وقد تعرض مقاتلات إف-35 للخطر. وتساهم تركيا في بناء هذه المقاتلات وتخطط لشرائها.

وتهدد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أنقرة، وأثار هذا الاحتمال قلق المستثمرين وساهم في موجة بيع لليرة التركية هذا العام.

وقال دمير إن العقوبات قد يكون لها أثر قصير الأمد على صناعة الدفاع التركية.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، أن الوزير خلوصي أكار، أرسل رسالة جوابية على رسالة نظيره الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان الذي قدم استقالته قبل يومين.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن أكار جدد تأكيده لشاناهان، استياء تركيا من أسلوب الرسالة والمواقف التي لا تتوافق مع روح التحالف بين البلدين.

وأضاف البيان أن أكار شدد في رسالته على ضرورة مواصلة العمل لحل المشاكل العالقة واستمرار الحوار المبني على مبدأ الاحترام المتبادل والصداقة.

والجمعة، أوضحت وزارة الدفاع التركية، في بيان أن شاناهان أعرب، في رسالته إلى أكار، عن تطلعه لإيجاد حل للمشاكل الحالية بين البلدين، في إطار الشراكة الاستراتيجية والحفاظ على التعاون الأمني الشامل بين البلدين. 

ويوم 7 يونيو الجاري، قال شاناهان إنه أبلغ أكار اتخاذ بلاده سلسلة من الخطوات فيما يتعلق بمشاركة تركيا في برنامج المقاتلات "إف35"، حسب خبر نشرته مجلة السياسة الخارجية الأمريكية. 

ووفق للخبر، فإن شاناهان بعث برسالة إلى نظيره التركي، أبلغه من خلالها بقرار الولايات المتحدة اتخاذ سلسلة من الخطوات، اعتبارًا من 31 يوليو المقبل، تتعلق بمشاركة تركيا في برنامج المقاتلات "إف-35" بما في ذلك تعليق تدريب الطيارين الأتراك. 

وقررت أنقرة في 2017، شراء منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة لشراء أنظمة الدفاع الجوية "باتريوت" من الولايات المتحدة، وتزعم واشنطن أن المنظومة الروسية، ستشكّل خطرًا على أنظمة "الناتو"، وهو ما تنفيه أنقرة.