هل تستنسخ بروكسل اتفاق الهجرة التركي في ليبيا

روما - نفى مكتب رئيس الوزراء الايطالي ماريو دراغي اليوم الثلاثاء صحة تقرير تناقلته وسائل إعلام ايطالية وأوروبية كان قد أفاد بأن الحكومة الإيطالية ستقترح على الاتحاد الأوروبي دفع أموال لليبيا لمنع انطلاق قوارب الهجرة السرية من سواحلها نحو أوروبا.

وكانت صحيفة لاريبوبليكا قد ذكرت في وقت سابق الثلاثاء أن الحكومة الإيطالية ستطلب من بروكسل دفع أموال لليبيا لمنع زوارق المهاجرين من الانطلاق من الساحل الليبي.

وقالت إن دراغي قد يقترح هذه الخطة على قادة الاتحاد في قمة تعقد يومي 24 و25 مايو وإنها ستشبه صفقة أبرمت مع تركيا لوقف تدفق المهاجرين من دول البلقان في 2016.

وقلّص اتفاق الهجرة الذي وقعته بروكسل وأنقرة في مارس 2016 إلى حدّ كبير تدفق اللاجئين والمهاجرين سرا إلى أوروبا، لكن الاتفاق ظل يراوح مكانه بين التوظيف السياسي من قبل تركيا في ابتزاز الشركاء الأوروبيين.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بمنح تركيا التي تقول إنها تستضيف على أراضيها 4.3 مليون لاجئ، مبلغا ماليا بـ6 مليارات يورو على دفعتين.

ويأتي هذا التقرير بعد الزيادة الأخيرة في تدفق المهاجرين من ليبيا على إيطاليا، فمنذ يوم الأحد، استقبلت جزيرة لامبيدوزا أكثر من 2000 مهاجر. والجزيرة إحدى نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين من أفريقيا الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وفاقت أعداد المهاجرين الذين يصلون في زوارق صغيرة خطرة يديرها مهربون، إمكانيات مركز الاستقبال في الجزيرة وتعمل السلطات الآن على نقلهم إلى مناطق أخرى في إيطاليا.

وتبدأ الغالبية العظمى من المهاجرين الأفارقة المتجهين إلى أوروبا رحلتها البحرية انطلاقا من السواحل الليبية. وتتهم تقارير غربية أشخاص نافذين من قادة الميليشيات ومن أمراء الحرب السابقين بالاتجار بالبشر وإدارة شبكة واسعة ومعقدة لتهريب المهاجرين.

وفي 2019 وافقت روما على خطة مع دول أوروبية أخرى لإعادة توزيع اللاجئين بعد وصولهم، لكن الخطة طوعية ولم توفر حلا دائما.

ومنذ التوصل إلى اتفاق 2016، أصبح من حق تركيا الحصول على مساعدات مالية من بروكسل مقابل استضافة اللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا عن طريق دول البلقان ومعظمهم من سوريا.

وتشهد الحكومات الأوروبية انقساما بسبب قضية الهجرة التي غذت صعود نجم الأحزاب المناهضة للمهاجرين في مختلف أنحاء القارة. وفي إيطاليا يشارك حزب رابطة الشمال اليميني في حكومة الوحدة الوطنية بزعامة دراغي ويطالبه بالتحرك لمنع تدفق اللاجئين.

وأظهرت بيانات وزارة الداخلية أن حوالي 13 ألف مهاجر هبطوا على سواحل إيطاليا منذ بداية 2021 وحتى العاشر من مايو ارتفاعا من 4184 في الفترة المقابلة من العام الماضي.