سبتمبر 26 2019

هل تعيد تركيا وقطر حزب البشير مجدداً؟

الخرطوم – ربما لا يوجد من هو اشد حزنا على فقد الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير من حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا.

الحكومة التركية بزعامة الرئيس رجب طيب اردوغان كانت تستخدم نظام البشير حصان طروادة للنفاذ الى السودان والى منطقة البحر الاحمر والقرن الافريقي ولهذا ضخت الكثير من الاموال لصالح حكم البشير وحصلت على صفقة رابحة من خلال الاستحواذ على جزيرة سواكن.

التحالف القطري التركي ما يزال يحلم في عودة العصير الذهبي لأنتعاش تيار الاسلام السياسي وتحديدا تيار الاخوان المسلمين وقد وجد له ارضية في السودان برعاية تركية قطرية وسكوت من طرف حكومة البشير.

اما وقد ذهبت الاحلام التركي – القطرية ادراج الرياح وسقط نظام البشير فكيف ستتعاطى حكومة العدالة والتنمية وحليفتها الحكومة القطرية مع المشهد السوداني السائد؟.

من وجهة نظر القيادي بحزب الأمة في السودان فتحي حسن عثمان لا يستبعد حصول حزب المؤتمر الوطني الذي كان يقوده الرئيس السابق عمر البشير على دعم من قطر وتركيا ليعود إلى الساحة السياسية مجددا بعد أن أطاحت به ثورة شعبية في أبريلالماضي.

وفي هذا الصدد، نقل موقع العربية نت اليوم الخميس عنه القول إن الأحزاب السياسية في البلاد ستتضامن في الأيام المقبلة لتحث مجلس السيادة والحكومة الانتقالية لحظر حزب المؤتمر الوطني.

واعتبر أن قوى الثورة في السودان "وقعت في خطأ كبير بعدم حظرها لحزب المؤتمر الوطني المثير للقلاقل في المنطقة".

وحول ما إذا كان من الممكن أن يحظى الإخوان المسلمون بدعم خارجي ليعودوا باسم جديد، قال :"لا أستبعد ذلك، ومؤخرا جاء في الأخبار من مصدر إخواني أن دولة قطر شرعت في تمويل حزب جديد للإخوان المسلمين في السودان. ومع احترامنا لقطر الرسمية التي شاركت سابقا في حل أزمة دارفور وكونها سوق عمل لكثير من السودانيين، إلا أن أي مسعى منها لدعم الإخوان يعد مرفوضا وسيكون وبالا على الداعم والمدعوم".

وعما إذا كانت السلطات السودانية الحالية قد تحققت من وجود مثل هذا الدعم، قال "في الواقع وعادة، لا تكون قنوات الدعم مرئية، وبالتالي يصعب تتبع مسارها، لكن كل من قطر وتركيا توفران الدعم لمنسوبي النظام السابق، والدليل على ذلك لجوء مساعد الرئيس المخلوع، فيصل حسن إبراهيم
وهروبه إلى تركيا، إلى جانب إخوان عمر البشير".

وكانت وزارة الخارجية التركية قد نفت أنباءً أوردتها بعض وسائل الإعلام حول إمكانية إلغاء الاتفاقية المبرمة مع السودان بشأن جزيرة سواكن.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الوزارة حامي أقصوي، خلال تصريحات صحفية، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.
وقال أقصوي إن هذه الأنباء لا تعبر عن الواقع.
يأتي الموقف التركي بعد تصريحات صادرة عن  رئيس المجلس الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان حسم، ما كان يتردد بشأن مصير جزيرة سواكن السودانية، من خلال تأكيده أنّها جزء لا يتجزّأ من السودان، وأن بلاده لن ترضى بالتواجد الأجنبي العسكري في السودان. .