هل ينقذ ناجي إقبال سفينة الإقتصاد التركي؟

أنقرة – في تسارع ملحوظ للأحداث على الصعيد الإقتصادي والمالي يقود الرئيس التركي حراكا من اجل تدارك الوضع المتأزم للإقتصاد.

 فبعدما اقال اردوغان محافظ البنك المركزي مراد اويصال لتتبع ذلك استقالة صهر الرئيس ووزير المالية بيرات البيرق، استدعى اردوغان نائب رئيس الوزراء السابق نور الدين جانيكلي الذي سبق لأردوغان ان اعفاه من مناصبه واعاده عضوا في البرلمان.

لكن الرئيس التركي يتشبث اليوم بأية قشة لإنقاذ ما يمكن انقاذه في اوضاع اقتصاد البلاد المتأزم.

الرئيس التركي وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام استمع من جانكيلي الى الى ايجاز حول الوضع الاقتصادي ليتبعه اجتماع آخر مع محافظ البنك المركزي الجديد ناجي اقبال.

واقع الحال اليوم يؤكد أن اردوغان يعول على ناجي اقبال بخبرته المتراكمة لكي يقوم بما عجز عنه سابقوه وسط صلاحيات تتيح له حرية الحركة واتخاذ القرار مع ان جميع المؤشرات تشير الى مشكلة تدخل الرئيس التركي في القرارات التي يصدرها البنك لاسيما تدخله في موضوع سعر الفائدة مما انعكس سلبا على سعر صرف الليرة.

وفي هذا الصدد، اكد اقبال أنه تماشيا مع الهدف الرئيسي لاستقرار الأسعار سيستخدم المركزي جميع أدوات السياسة بشكل حاسم.

وأضاف رئيس المركزي التركي، أنه سيتم تعزيز الاتصال في السياسة النقدية في إطار مبادئ الشفافية والمساءلة والقدرة على التنبؤ،

وأوضح أنه يتم مراجعة الوضع الحالي ومتابعة التطورات عن كثب حتى تاريخ اجتماع لجنة السياسة النقدية في 19 نوفمبر الجاري.

وأشار بهذا الخصوص إلى أنه سيتم اتخاذ القرارات الضرورية في ضوء البيانات والتقييمات التي سيتم تشكيلها.

اقبال ليس جديدا على اوساط المال والاقتصاد، اذ سبق وشغل منصب وزير المالية من عام 2015 حتى عام 2018 عندما عين رئيسا لمديرية الاستراتيجية والميزانية الرئاسية.

وذكر محلل كبير في وكالة "فيتش" للتصنيفات الائتمانية، أن تركيا لم تشدد السياسة بما يكفي لدعم الليرة، التي نزلت إلى مستوى قياسي متدن جديد، الجمعة، وأن احتياطيات النقد الأجنبي والتمويل الخارجي للبلاد يظلان نقطتي ضعف.

وأبلغ دوجلاس وينسلو، المحلل الرئيسي المعني بتركيا لدى وكالة رويترز، أن وقوع المزيد من الضغوط من العملة وتضخم في خانة العشرات وتآكل احتياطيات النقد الأجنبي "سيزيد بشكل كبير فرص" زيادة أسعار الفائدة الرسمية بحلول نهاية العام.

يقول ذو الفقار دوغان في مقال له في احوال أن ثمانية عشر قرارا رئاسيا صدرت، سعيا لإنقاذ الإقتصاد التركي وان أحد تلك القرارات الرئاسية إقالة محافظ البنك المركزي، مراد أويصال من منصبه، واستبداله برئيس الاستراتيجية الرئاسية والموازنة ناجي اقبال وتم تعيين إبراهيم شينل ليحل محل أقبال في مكتبه السابق.

كما تم تعيين وزير الاقتصاد السابق ومرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم لرئاسة بلدية إزمير في انتخابات العام الماضي، نهاد زيبكجي، في مجلس سياسات الاقتصاد الرئاسي.