أحوال تركية
سبتمبر 11 2019

هل ينقل أردوغان صهره الى القصر الرئاسي؟

ربما يواجه بيرات البيرق وزير الخزانة والمالية التركي مستقبل سياسيا مجهولا في ظل تصاعد تكهنات بأن حماه، الرئيس رجب طيب أردوغان، سيعزله من منصبه في تعديل وزاري.

ومن غير الواضح في ظل التطورات التي حدثت خلال الفترة الأخيرة إن كان البيرق سيظل في منصبه الحالي، وفقا لما أورده مراد يتكين، رئيس التحرير السابق لصحيفة حرييت والصحفي المخضرم المقيم في أنقرة في مقال نشره بمدونته الشخصية يوم الأربعاء.

كان البيرق قد تولى مسؤولية الاقتصاد التركي بعد الانتخابات العامة التي أجريت في يونيو عام 2018.

ومنذ ذلك الحين، أطلق الوزير سلسلة من البرامج الاقتصادية بهدف معالجة الوضع الاقتصادي المتراجع بشدة بفعل أزمة انهيار قيمة العملة.

لكن أيا من تلك البرامج حقق أهدافه. وواجه البيرق انتقادات حادة في وقت سابق هذا العام جراء سوء أدائه خلال اجتماعات مع مستثمرين أجانب.

وقال يتكين، وهو واحد من كتاب أعمدة أتراك عديدين أثاروا الشكوك حول مستقبل السياسي ورجل الأعمال، إن تغييرات أدخلت على قوانين من قبيل ما حدث لتعزيز صلاحيات وزارة الخزانة وبينها السماح لتلك الوزارة بشراء أصول في شركات داخل تركيا وخارجها، ربما ترجح أن يظل البيرق على اتصال مباشر بالاقتصاد لكن في وضع مختلف.

غير أن يتكين يقول إن البيرق إذا فقد منصبه في تعديل وزاري يتوقعه كثير من المراقبين السياسيين، قد يصبح نائبا للرئيس في دور يتم استحداثه، أو ربما يعمل مع أردوغان في دور بارز آخر داخل القصر الرئيسي.

ومن شأن هذا أن يفسح المجال لوزير المالية السابق ناجي إقبال أو لشخصية بارزة أخرى لتبوء موقع البيرق، حسبما يرى يتكين.

وكتب يتكين أيضا أن البيرق كان يضطلع بدور محوري في وضع سياسات التجارة الخارجية مع الولايات المتحدة من أجل الوصول بحجم التجارة بين البلدين إلى 100 مليار دولار سنويا.

وأضاف الكاتب التركي أن أردوغان سيبقي البيرق على الأرجح قريبا منه، تماما مثلما يفعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زوج ابنته جاريد كوشنر.

وقد يعني إقدام أردوغان على تعديل وزاري خروج صهره من الحكومة، والتوقع هنا لكاتب العمود الصحفي البارز عبد القادر سيلفي يوم الاثنين الماضي، وهو الذي يكتب أيضا في صحيفة حرييت.

وقال سيلفي، الذي يعرف عنه دقة مصادره داخل أروقة الحزب الحاكم، إن التكهنات القوية بشأن تعديل وزاري ثارت الأسبوع الماضي حين عقد أردوغان سلسلة اجتماعات مع ثلاثة وزراء.

وتعززت الشائعات كذلك، وفقا لسيلفي، بسبب غياب البيرق منذ فترة طويلة وهو الشخصية البارزة في الحكومة إذ لم يظهر علنا خلال الأشهر الماضية.

وأضاف سيلفي أن الدوائر السياسية في أنقرة تقول إن التغييرات الوزارية ستتم على الأرجح خلال اجتماع للجنة التنفيذية للحزب الحاكم في الثامن عشر من سبتمبر الجاري.

ويعتقد الكاتب أن خمسة أو ستة وزراء قد يطاح بهم.

لكن سيلفي ينقل أيضا عن مسؤول بارز بالحزب الحاكم القول إن التعديل الوزاري ربما يتم بعد شهرين أو ثلاثة.

وقال يتكين إن من غير المرجح أن يجرى تغيير جذري على تركيبة حكومة أردوغان، إذ يتوقع أن يبقى وزراء بارزون في مناصبهم.

ويتكهن يتكين بأن تضم قائمة هؤلاء الوزراء المتوقع استمرارهم كلا من مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية، الذي يتبنى نفس قناعات أردوغان فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، وكذلك وزير الدفاع خلوصي أكار، الذي يحظى بعلاقات قوية داخل الجيش، ووزير العدل عبد الحميد غول، الذي بدأ برنامجا للإصلاح القضائي، ووزير الداخلية سليمان سويلو، الذي يدعمه شركاء لأردوغان داخل التحالف اليميني.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-politics/albayrak-may-go-erdogan-considers-turkey-cabinet-reshuffle