يونيو 21 2019

هل يستجيب الأكراد لدعوة أوجلان للحياد في انتخابات إسطنبول

أنقرة – تحاول السلطات التركية شقّ الصفّ الكرديّ من أجل تبديد أصوات الأكراد في انتخابات بلدية إسطنبول لمقرر إجراؤها الأحد، فبعد أن كان الزعيم الكردي المسجون صلاح الدين دميرطاش دعا أنصاره إلى التصويت لصالح مرشح المعارضة، نسبت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء للزعيم الكردي عبدالله أوجلان المسجون في سجن إيمرالي بإسطنبول، دعوته للأكراد بالتزام الحياد في انتخابات بلدية إسطنبول الأحد المقبل.

وجاءت صيغة الخبر الذي نشرته الأناضول مثيرة للشكوك، حيث كان عنوان خبر الأناضول "الإرهابي أوجلان يدعو "الشعوب الديمقراطي" للحياد في انتخابات إسطنبول"، ولاسيما أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم بات يستشعر أكثر فأكثر بوادر خسارة مرشحه بن علي يلدريم أمام رشح المعارضة أكرم إمام أوغلو، ويدرك أهمية الصوت الكردي الذي اختار أوغلو في انتخابات 31 مارس.

ويحظى الصوت الكرديّ في إسطنبول بأهمية كبرى للمرشحين، لأنّه يصنع فارقاً ويمكن أن يساهم في فوز أحدهما في حال التصويت له، وهذا ما يرعب الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه، وبخاصة أنّ الصوت الكرديّ لعب دوراً مؤثّراً بفوز أكرم إمام أوغلو في انتخابات 31 مارس التي تمّ إلغاؤها من قبل المجلس الأعلى للانتخابات بعد تعرضه لضغوط من أردوغان.

وذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء، أن عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، دعا أنصار حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد لالتزام الحياد السياسي، قبل انتخابات بلدية إسطنبول مطلع الأسبوع قائلاً: إن عليهم الامتناع عن التصويت.

وذكرت الأناضول أن أوجلان قال في رسالة كتبها الثلاثاء، وتُليت الخميس، أمام الصحافة، إن "مفهوم التحالف الديمقراطي، في حزب الشعوب الديمقراطي، يجب ألا يكون طرفا أو سندا في مناقشات الانتخابات الحالية".

ولفت أوجلان، بحسب الأناضول، إلى أن المسار القائم على ركائز الإجماع الديمقراطي، والسياسة الحرة، والقانون العالمي، هو البرنامج السياسي الأكثر دقة وإنتاجية.

وتشهد تركيا يوم الأحد إعادة للانتخابات البلدية التي جرت أصلا في 31 مارس، بعد طعن قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة طيب أردوغان الذي هيمن على مجلس المدينة لفترة طويلة، لكنه خسر الانتخابات الأخيرة لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي.

وكان صلاح الدين دميرطاش الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، والذي سجن في اتهامات بالإرهاب قد أعلن تأييده لمرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو.

ونقل الأكاديمي علي كمال أوزجان الذي زار أوجلان اليوم الخميس عنه قوله "نهج التحالف الديمقراطي للحزب ينبغي ألا يكون جزءا من المساجلات الانتخابية الحالية. أهمية التحالف الديمقراطي هي أنه... يتمسك بموقفه الحيادي".

وكان حزب الشعوب الديمقراطي قد دعا أنصاره تحت ما يسمى "بالتحالف الديمقراطي" للتصويت للمعارضة الرئيسية في الانتخابات المحلية بمدن غرب تركيا ومن بينها إسطنبول والعاصمة أنقرة والتي لم يقدم فيها مرشحين.

وقد شكك عدد من أنصار حزب الشعوب الديمقراطي من الأكراد بدعوة أوجلان، وطلبوا عدم الاستجابة لها إذا صحّت، لأنّها تساهم في خدمة أردوغان وحزبه، ولأنها قد تكون جزءاً من ألاعيب السلطة التركية التي تحاول زرع الشقاق بين الأكراد أنفسهم. 

وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني باعتباره منظمة إرهابية.