أغسطس 08 2019

هل يوقف أوجلان الصراع الدامي؟

اسطنبول – لا شك أن الصراع المرير بين الحكومة التركية وبين الاتراك هو واحد من اكثر الصراعات الدامية تعقيدا وهو صراع لا تعرف له نهاية ولا نتيجة محددة.

انهار من الدماء وعشرات الوف الضحايا من الجانبين وخسارة ممتلكات كلها لم تكن كافية حتى الان لان يتوقف الطرفان عن اطلاق النار والقتل المتبادل.

بقي الصراع سجالا بين الطرفين خلال اغلب سنوات حكم حزب العدالة والتنمية ولم تفلح النوايا السلمية للاكراد في وقف ملاحقتهم وصولا الى ضرب حزبهم السياسي – حزب الشعوب الديموقراطية في الصميم وصولا الى سجن قياداته واعداد غفيرة من قواعده على الرغم من كونه حزبا سياسيا معترف به رسميا من الدولة التركية.

وبين الحين والأخر يظهر اسم الزعيم الكردي المعتقل عبد الله اوجلان بوصفه طرفا في هذا الصراع، فتارة لتهدئة الصراع وخاصة في مراحل الانتخابات وتارة الدعوة الى السلم والحل النهائي.

وفي هذا الصدد، قال محام يمثل الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان اليوم الخميس في بيان إن موكله قال إنه مستعد للتوصل إلى حل للمسألة الكردية وإن بإمكانه وقف الصراع بين تركيا والمسلحين الأكراد خلال أسبوع.

وأوجلان هو مؤسس حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح في تمرد على الدولة التركية منذ عام 1984. وأوجلان مسجون في غرب تركيا منذ عام 1999.

ووفقا للبيان، قال أوجلان أيضا إن الحكومة التركية تحتاج لاتخاذ الخطوات الضرورية لتنفيذ أي حل وإن الأكراد لا يحتاجون إلى دولة منفصلة.

ولم يصدر أي تعليق او موقف رسمي من الحكومة التركية على هذه التصريحات.

وكان اوجلان قد دعا في أواخر مايو الماضي الالاف من اتباعه المعتقلين في السجون التركية الى انهاء حركة اضراب عن الطعام مستمرة منذ أشهر.

وقال اوجلان بحسب نص قرأته محاميته نيروز وصال التي زارته مرتين خلال ذلك الشهر، بعد منعها من ذلك منذ 2011، "اتوقع ان توقفوا تحرككم" مضيفا "هدفكم في ما يخصني تحقق واريد أن اعبر لكم عن ودي وامتناني".

وبحسب المحامية فان اوجلان شدد خلال لقائها به على "وجوب انهاء اضرابات الجوع بعد ان حققت هدفها".

وجاء هذا الاعلان بعد الغاء حظر السلطات التركية على المحامين مقابلة موكلهم اوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني منذ 2011.

وبحسب حزب الشعوب الديمقراطي فان نحو ثلاثة آلاف سجين خاضوا اضرابا عن الطعام تضامنا مع النائب الكردية ليلى غوفن التي أعلنت الاضراب للاحتجاج على العزل المفروض على اوجلان.

وكان اثنان من محاميه تمكنا من زيارته للمرة الاولى في الثاني من مايو في سجن جزيرة ايمرالي في بحر مرمرة قرب اسطنبول، ثم تمكنا أيضا من زيارته أيضا بعد رفع الحظر رسميا.

ورغم العزلة شبه التامة التي فرضتها السلطات التركية عليه، يبقى اوجلان القيادة الاساسية للناشطين الاكراد في تركيا، حيث خلف النزاع المسلح بين السلطات والمقاتلين الاكراد أكثر من 40 الف قتيل منذ 1984.