حماس تنشئ مركزا للتجسس في إسطنبول لاستهداف دول عربية

غزة – كشفت تقارير غربية عن إنشاء حركة حماس الفلسطينية مركزا لشن هجمات سيبرانية والقيام بعمليات استخبارية في مدينة إسطنبول التركية. ويستهدف هذا المركز دولا عربية وأيضا السلطة الفلسطينية.

ونقلت صحيفة “تايمز” البريطانية عن مصادر استخبارية قولها إن المركز أقيم قبل نحو عامين ويشرف عليه قادة عسكريون لحماس، ولفتت تلك المصادر إلى أن المركز منفصل عن المكاتب الرسمية للحركة في المدينة التركية.

وأوضح التقرير أن المركز مخصص للقيام بمهمات من بينها الحصول على معدات مزدوجة الاستخدام لإنتاج أسلحة، ومعدات لتنسيق الهجمات الإلكترونية ضد خصوم الحركة الإسلامية، بما في ذلك السلطة الفلسطينية، والتجسس على أعضاء الحركة المشكوك في التزامهم.

وترتبط حركة حماس بعلاقة متينة مع نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، وتثير هذه العلاقة قلقا في المنطقة، لاسيما مع نوازع الرئيس التركي التوسعية، والتي تستهدف أكثر من بلد عربي.

وسبق أن كشف دبلوماسي إسرائيلي كبير قبل أسابيع أن تركيا منحت جوازات سفر لنحو 12 عضوا بحركة حماس، واصفا الخطوة بأنها “غير ودية للغاية”، مضيفا أن حكومته ستثير الأمر مع المسؤولين الأتراك.

ولتركيا علاقات وثيقة مع إسرائيل بيد أن ذلك لا يخفي وجود نقاط تباعد بينهما لاسيما في ملف شرق المتوسط وأيضا في علاقة أنقرة بحركة حماس، التي تراهن عليها أنقرة لفرض نفسها رقما صعبا في الملف الفلسطيني، بما يمنحها المجال لاستخدامه كورقة مساومة مع تل أبيب في عدد من الملفات التي تسجل فيها تقاطعات إسرائيلية تركية.

وقال القائم بالأعمال الإسرائيلية في تركيا روي جلعاد إن إسرائيل لديها ما يثبت أن أنقرة تمد أعضاء في حماس بجوازات سفر وبطاقات هوية. وتسيطر الحركة على قطاع غزة ويصفها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل بأنها تنظيم إرهابي. واعتبر جلعاد “البعض في طريقه (للحصول على الوثائق) والبعض الآخر حصل عليها بالفعل، لكننا نتحدث عن حوالي 12”.

لتركيا علاقات وثيقة مع إسرائيل بيد أن ذلك لا يخفي وجود نقاط تباعد بينهما لاسيما في ملف شرق المتوسط وأيضا في علاقة أنقرة بحماس

وأضاف “لدينا بالفعل وثيقة سنقدم للحكومة نسخة منها”. وأردف قائلا “بالنظر إلى آخر تجربة عندما قدمنا ملفا له أساس قوي للحكومة… ولم نتلق ردا، يجب أن أقول إنني لا آمل كثيرا في أن يحدث شيء هذه المرة”.

واستضاف أردوغان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس ومسؤولين آخرين في إسطنبول في أغسطس الماضي، وذلك للمرة الثانية هذا العام، مما أثار اعتراضات من جانب واشنطن التي تقول إن أحد هؤلاء كان له دور في هجمات إرهابية وعمليات خطف في إشارة إلى القيادي صالح العاروري.

وقال جلعاد إن أعضاء حماس الذين حصلوا على وثائق تركية يمولون ويدبرون لأعمال إرهابية انطلاقا من إسطنبول وهو ما نفته تركيا في السابق. وذكر أن الكثير منهم جاؤوا إلى تركيا بموجب اتفاق تركي إسرائيلي عام 2011 على مبادلة جندي إسرائيلي مخطوف بأكثر من ألف أسير.

وشدد جلعاد حينها على أن التوتر الحالي يجعل من المستبعد أن يكون هناك أي تعاون على الاستفادة من احتياطيات الغاز في شرق البحر المتوسط، وهي منطقة تتباين فيها مواقف تركيا واليونان وقبرص بخصوص الأحقية في الموارد البحرية. وأضاف أن إسرائيل لن تتخلى عن التحالفات الاستراتيجية التي أقامتها مع دول أخرى على مدى السنوات العشر الأخيرة حتى إذا تحسنت العلاقات مع تركيا. وقال “لن تتخلى إسرائيل عن اليونان أو قبرص أو مصر”.