حملة اعتقالات جديدة تطال عشرات الأتراك

اسطنبول - ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن الشرطة اعتقلت أكثر من مئة أغلبهم جنود في الخدمة في عملية اليوم الأربعاء استهدفت أنصار الداعية فتح الله كولن الذي تتهمه تركيا بأنه كان وراء محاولة انقلاب في 2016.

والعملية موجة جديدة في حملة مستمرة منذ أربع سنوات على شبكة كولن المقيم في الولايات المتحدة. وينفي كولن أي دور له في محاولة الانقلاب الفاشلة التي سقط فيها حوالي 250 قتيلا.

وقالت الوكالة إن مكتب المدعي العام في اسطنبول أصدر أوامر اعتقال بحق 132 مشتبها بهم، منهم 82 من أفراد الجيش العاملين والباقون من المتقاعدين أو المفصولين من الجيش. وأضافت الوكالة أنه تم حتى الآن القبض على 106 في مداهمات لشرطة مكافحة الإرهاب في 34 إقليما.

وأصدر ممثلو الادعاء أمس الثلاثاء في إقليم أزمير بغرب البلاد أوامر اعتقال بحق 66 مشتبها بهم، منهم 48 يخدمون بالجيش في إطار تحقيق يتعلق بالقوات المسلحة.

ومنذ محاولة الانقلاب، جرى احتجاز نحو 80 ألفا على ذمة المحاكمة، وعزلت السلطات أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألفا من العاملين بالحكومة وأفراد الجيش وآخرين. وطردت أكثر من 20 ألفا من الجيش وحده.

وأمر مكتب المدعي العام في أنقرة باحتجاز 60 شخصا يوم الجمعة الماضي، بينهم 48 محاميا وآخرون بقطاع العدالة، للاشتباه في أنهم يعملون لصالح شبكة الداعية الإسلامي فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة.

وقال مكتب المدعي العام إن المشتبه فيهم جزء من كيان داخل شبكة كولن التي يُعتقد أنها "توجه التحقيقات لصالح المجموعة تحت ستار أنشطة المحاماة".

ووصفت نقابة المحامين في اسطنبول الاعتقالات بأنها ترهيب. وقالت في بيان صدر أمس الاثنين إن الادعاءات تتعلق بممارسة واجباتهم كمحامين يمثلون موكلين متهمين بصلتهم بشبكة كولن.

وقالت النقابة "لا يمكن أن يصنف المحامي وفق انتماء موكله". وأضافت "الترهيب الذي يأمل في منع عمل المحامين... سيؤثر على الناس بقدر ما يؤثر على المحامين ويدمر الثقة في العدالة تدريجيا".

كما عبّرت اللجنة الدولية للحقوقيين عن قلقها، قائلة إن الاعتقالات انتهكت التزامات تركيا المنصوص عليها في القانون الدولي.

واعتقلت تركيا عشرات الآلاف في حملة أمنية مستمرة منذ الانقلاب الفاشل الذي قُتل فيه 250 شخصا. ونفى كولن، وهو حليف سابق للرئيس رجب طيب أردوغان، ضلوعه في الانقلاب.

وذكرت وكالة الأناضول الرسمية أن المدعين في إقليم أزمير بغرب تركيا أمروا اليوم الثلاثاء بالقبض على 66 مشتبها فيهم بينهم 48 من أفراد الجيش في إطار تحقيق للقوات المسلحة.

وتصنف تركيا حركة غولن "منظمة إرهابية". وينفي غولن المقيم منذ حوالى عشرين عاما في الولايات المتحدة، والحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، أي ضلوع له في الانقلاب الفاشل.

وتطارد السلطات منذ ذلك الحين أنصاره في حملات توقيف غير مسبوقة من حيث حجمها في تاريخ تركيا الحديث، أدت إلى توقيف أو إقالة أو تعليق مهام أكثر من 140 ألف شخص.

وتتواصل حملات التوقيف بشكل شبه أسبوعي بعد أكثر من ثلاث سنوات على محاولة الانقلاب.