حملة ضد مصر بسبب مداهمة مكتب الأناضول

أنقرة – وكأن السجون التركية خالية من الصحافيين وكأن المحاكم التركي توقفت عن سماع دعاوى ضد الصحافيين، ذلك هو ما تحاول حكومة العدالة والتنمية افتعاله اليوم لتظهر في مظهر الدافعين عن حرية الصحافة.

تركيا التي تقع في ذيل قائمة دول العالم التي تراعي حرية الصحافة تعطي للاخرين دروسا في هذا الشأن بينما يعلم الجميع ان مجرد كتابة بضعة سطور ضد نظام اردوغان ونشره في اية صحيفة سوف تكون تبعاته السجن لأمد غير محدد.

والقصة التي اثارت الحكومة التركية ودفعها لشن حملة ضد مصر تتعلق بإعلان مصدر أمني مطلع بوزارة الداخلية المصرية، اكد أن قوات الأمن داهمت اليوم مكتب وكالة أنباء الأناضول التركية في القاهرة، وألقت القبض على أربعة، ثلاثة مصريين وتركي واحد من العاملين في المكتب.

وقال المصدر في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية: أن التحقيقات ستجرى مع الأربعة في اتهامات بترويج أخبار خاطئة، وعدم وجود التصاريح اللازمة للعمل في المكتب من القاهرة.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية في تركيا أن أنقرة استدعت دبلوماسيا مصريا كبيرا اليوم الأربعاء للاحتجاج على مداهمة قوات الأمن المصرية لمكتب الوكالة في القاهرة.

وقالت الوكالة إن قوات الأمن المصرية اقتادت أربعة من موظفيها بينهم مواطن تركي إلى مكان مجهول عقب المداهمة.

ونددت وزارة الخارجية التركية بقوة بالإجراء ووصفته بأنه عمل من أعمال العنف ضد الأناضول. وقالت في وقت لاحق إنها استدعت أيضا القائم بالأعمال المصري بشأن تلك الواقعة.

وقالت الوزارة "هذا العمل العنيف ضد الأناضول يكشف الموقف العدائي للقيادة المصرية من حرية الصحافة ويظهر للعيان مجددا وضع السلطات المصرية الخطير تجاه الديمقراطية والشفافية".

ودعت الوزارة السلطات المصرية إلى إخلاء سبيل العاملين بمكتب الأناضول بالقاهرة على الفور.

وساءت العلاقات بين أنقرة والقاهرة منذ أن قام الجيش المصري في عام 2013 بعزل الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي كان حليفا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ويدور خلاف بين الجانبين أيضا بسبب منطقة نفوذ وموارد بحرية في شرق البحر المتوسط.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من متحدث باسم وزارة الداخلية المصرية.

ووصف مدير الاتصالات التركي فخر الدين ألتون المداهمة بأنها "محاولة عدائية ضد موظفي الأناضول من قبل النظام الانقلابي في مصر" مضيفا أن أنقرة ستدعو المجتمع الدولي للتنديد بالواقعة.

واستدعت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، القائم بأعمال السفارة المصرية لدى أنقرة، إثر توقيف موظفي وكالة الأناضول في القاهرة.

وأفادت مصادر دبلوماسية تركية لوكالة الأناضول للأنباء، أن الخارجية أبلغت القائم بأعمال السفارة المصرية، إدانتها لتوقيف موظفي الوكالة. وفي وقت سابق الأربعاء، أدانت الخارجية التركية، بشدة اقتحام الشرطة المصرية لمكتب وكالة الأناضول في القاهرة، وتوقيفها بعض العاملين هناك.

وأضافت، في بيان، أنها تنتظر من السلطات المصرية إخلاء سبيل عاملي مكتب الأناضول بالقاهرة على الفور.

وأوضحت أن "مداهمة قوات الأمن المصرية لمكتب وكالة الأناضول في القاهرة، وتوقيف بعض عامليه دون ذريعة، يعد تضييقاً وترهيباً ضد الصحافة التركية، وندينه بشدة".

وأضافت أن "مداهمة قوات الأمن المصرية مساء الثلاثاء لمكتب وكالة الأناضول في القاهرة، وتوقيف بعض عامليه دون ذريعة، يعد تضييقاً وترهيباً ضد الصحافة التركية، وندينه بشدة".

وأشارت إلى أن العمل العنيف هذا ضد وكالة الأناضول يظهر للعيان مجددًا وضع السلطات المصرية الخطير المتعلق بمسائل الديمقراطية والشفافية، ونهجها السلبي تجاه حرية الصحافة .

وأردفت: "تتظاهر الدول الغربية بالدفاع عن حرية الإعلام، لكن تغاضيها عن الانتهاكات في مصر، له دوره في هذا الموقف المتهور".