حملة مكثفة لملاحقة أنصار غولن داخل الجيش

أنقرة - في كل مرة يعود إلى السطح ملف منظمة فتح الله غولن المتهم بتدبير الانقلاب الفاشل لسنة 2016 كلما تأزمت أوضاع الحكومة التركية سواء على المستوى الداخلي او الخارجي في محاولة لإلهاء الرأي العام عن مشاكله الحقيقية.
وفي هذا الصدد صرح مصدر أمني تركي اليوم الاثنين بأن عملية بدأت في أنحاء البلاد لتوقيف 532 شخصا بشبهة دعم غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه السلطات بالتخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016.
وذكرت وكالة أنباء "الأناضول" التركية أن العملية تأتي في إطار تحقيق قام به الادعاء في كل من اسطنبول وإزمير، ويشمل 459 عسكريا في الخدمة حيث تجري العملية في 62 ولاية، وكذلك في "جمهورية شمال قبرص التركية".
وتعتبر الحملة الأخيرة كبيرة نوعا ما بالمقارنة مع حملات أخرى جرت في الآونة الأخيرة استهدفت من تراهم الحكومة التركية انهم منتمون او متعاطفون مع حركة الخدمة.
وتتهم الحكومة التركية غولن بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام .2016 كما تقول أنقرة إن غولن يقود تنظيما للتغلغل في أجهزة الدولة والجيش للانقلاب على الحكومة. وتصنف أنقرة حركة غولن منظمة إرهابية.
وينفي غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، هذه الاتهامات ويقول انها محاولة للتغطية على سياسات الرئيس الفاشلة.
ومنذ 2016 تم فصل أكثر من 100000 عامل في القطاع العام بسبب صلات مزعومة بحركة غولن وتم اعتقال عشرات الآلاف من بينهم عسكريون، لكن السياسيين غابوا بشكل ملحوظ عن ضحايا التطهير. 
وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رفض دعوات حزب الشعب الجمهوري لإجراء تحقيق برلماني في المؤسسة السياسية لحركة غولن وسط اتهامات لبعض المسؤولين الحكوميين وعلى رأسهم وزير الداخلية سليمان صويلو بأنه عضو في الجناح السياسي لحركة الخدمة.
ويؤكد منتقدون للحكومة إن أنقرة تستخدم الإجراءات القمعية لاستهداف معارضين خاصة وان الانقلاب الفاشل مضى عليه قرابة 5 سنوات تمت خلالها القيام بعمليات تطهير شملت كل المؤسسات في البلاد لكن مسؤولين أتراكا يقولون إن المداهمات ضرورية للتخلص من تأثير غولن في هيئات حكومية.
بل وصل الأمر بالحكومة التركية إلى شن حملة مضادة ضد غولن في نيويورك لاتهامه بالوقوف وراء الانقلاب بعد فشلها في إقناع السلطات الأميركية بضرورة تسليمه.