يوليو 31 2019

حقوقيون يطالبون بإلغاء وحدات الاختطاف في تركيا

أنقرة – تعالت أصوات منظمات حقوقية ومنظمات المجتمع المدني مطالبة الحكومة التركية بإلغاء الوحدات السرية التي تعمل داخل جهاز أمن الدولة، والتي تقوم باختطاف المواطنين والتستر على أماكن احتجازهم مخالفة بذلك القوانين والأنظمة التركية نفسها. 

وقالت أربع منظمات حقوقية ومحامون يوم الأربعاء إن بعض الوحدات داخل منظمات أمن الدولة التركية من المحتمل أن تكون مسؤولة عن حوادث الاختطاف، ودعت السلطات إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضدهم، حسب ما ذكرت وكالة أنباء "ميزوبوتاميا" يوم الأربعاء.

ونظمت جماعات حقوق الإنسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، بعد أن أبلغت السلطات يوم الأحد عائلات أربعة رجال اختفوا مع اثنين آخرين في فبراير بأن أقاربهم كانوا محتجزين لدى إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة أنقرة.

وكان الرجال الستة من بين الموظفين العموميين الذين تم فصلهم من وظائفهم بسبب صلاتهم المفترضة بحركة غولن الدينية، التي تتهمها تركيا بتنظيم محاولة انقلاب في عام 2016.

وقالت الشرطة إن الرجال الأربعة احتجزوا أثناء تفتيش أمني روتيني في أنقرة يوم الأحد.

لكن السلطات لم تقدم أي إشارة إلى مكان وجود الرجال خلال الأشهر الخمسة السابقة.

وفي إعلان مشترك، قالت أربع منظمات مجتمع مدني - جمعية حقوق الإنسان، ومؤسسة حقوق الإنسان في تركيا، وغرفة الطب في أنقرة، ومبادرة الحقوق - إن السلطات تتجاهل مسؤوليتها عن التحقيق الفعال في انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

وجاء في البيان: "الشيء الوحيد الذي يتبادر إلى أذهاننا فيما يتعلق بهذا الحادث هو أن وحدة خاصة داخل الدولة تقوم بهذه الاختطافات وأن الجميع يظل صامتا حيال هذه الممارسات. لا نريد تقريرًا جديدًا عن الممارسات غير القضائية، يتعين على تركيا إلغاء تلك الوحدات الخاصة."

وقالت جماعات حقوق الإنسان إن الشرطة سمحت لشخص واحد فقط من كل عائلة بزيارة المحتجزين، بينما لم يُسمح للمحامين بعد بزيارة موكليهم، وقالوا إن الشرطة أنكرت كل المعلومات عن الرجلين الآخرين اللذين ما زالا مفقودين.

وقال كريم التبارماك، أحد الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إن معاملة الشرطة للمحتجزين الأربعة قد أثارت الشكوك حول تستر على سوء سلوك خطير، وقال إن العائلات تقدمت بشكوى فور اختفاء هؤلاء الأشخاص، لكن لم يتم تزويدهم بأي معلومات حول سير التحقيق.

وقال التبارماك: "الشرطة أخبرت الأسر أن المعتقلين لا يريدون محامين، والآن لماذا يرفض الشخص الذي أُخفي لمدة ستة أشهر أن يمثله محام. لا يوجد تفسير معقول لذلك".

وأضاف: "لا المحامين ولا الأسر لديهم معلومات عما إذا كان المعتقلون خضعوا لفحوص طبية".

وقال أمير سيدي كايا، محامي أحد المحتجزين، إن النيابة العامة أنكرت مسؤوليتها عن التحقيق فيما إذا كان المعتقلون قد تعرضوا للتعذيب، ورفضت طلب المحامين بأن يتم فحص المحتجزين من قبل خبراء مستقلين.