حقيقة تركيا الصاعدة بإيذاء الدول الأخرى

أنقرة – اينما تواجدت الحكومة التركية الحالية أو أحد اذرعها، ابشر بالمشاكل والفتن والصراعات.

ذلك هو الواقع الذي تعيشه العديد من الدول التي طالها التمدد والايذاء التركي المباشر ابتداءا من سوريا إلى ليبيا إلى العراق ثم قبرص واليونان.

لكن حكومة العدالة والتنمية لا ترى في كل تلك المشكلات والتعقيدات  الا علامات بما يعرف تركيا الصاعدة المهددة لجيرانها والمبتزة للإتحاد الأوروبي والعتدية على العالم العربي والحالمة باستعاد امجاد مزعومة للعثمانية الغابرة.

وفي هذا الصدد نشرت وكالة انباء الأناضول تقريرا تحت عنوان "الغرب لا يريد الاعتراف بحقيقة تركيا الصاعدة" عضت فيه ما تخيّلته انه من علامات صعود تركيا تحت حكم العدالة والتنمية وأول علامات ذلك الصعود المشكلات المتراكمة مع الإتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد يقول التقرير، لا يستسيغ الغرب الاعتراف بحقيقة "تركيا الصاعدة"، فمفاوضات عضويتها في الاتحاد الأوروبي، كانت مثل ماراثون لا ينتهي.
لكن تلك المفاوضات توقفت خلال المرحلة الماضية، بسبب فرض الاتحاد على أنقرة معايير مزدوجة لم يفرضها على أي دولة مرشحة لعضوية الاتحاد من قبل.
المجموعات التي تعارض عضوية أنقرة في الاتحاد، ادعت أن تركيا لا تنتمي إلى أوروبا، وعبّرت مرات عديدة عن أنها تشكل تهديدًا على الهوية والحدود والثقافة الأوروبية.
ويدّعي التقرير انه منذ تقدمت تركيا بطلب الحصول على العضوية الدائمة في الاتحاد الأوروبي، عام 1987، جرى الربط بين مفاوضات الانضمام إلى عضوية الاتحاد والقضية القبرصية، في تقارير مجلس أوروبا حول عملية انضمام تركيا وجميع التقارير السنوية المنشورة حول أنقرة.
علاوة على ذلك، دعيت تركيا إلى تطبيع علاقاتها مع الإدارة القبرصية الجنوبية التي لا تعترف بها رسميًا، وفتح موانئها الجوية والبحرية أمام الجانب القبرصي اليوناني.
من ناحية أخرى، يقول التقرير ان الاتحاد الأوروبي يواصل حرمان القبارصة الأتراك من الاعتراف على المستوى الدولي، وما يتبع ذلك من النقل الدولي والتجارة الحرة والرياضة والأنشطة الثقافية، وهي الأنشطة التي عُرِّفت على أنها "حقوق إنسان" منذ عام 1964 وينبغي التعامل معها بشكل مستقل عن الاعتراف السياسي.
ويزعم التقرير ان  الاتحاد الأوروبي، يلعب اليوم، بالورقة اليونانية والقبرصية الجنوبية في شرق البحر المتوسط، ليفقد بذلك صفة الحياد، التي تحتم عليه الوقوف على مسافة واحدة من الجانبين القبرصيين التركي واليوناني.
ولا يريد الاتحاد في الواقع الاعتراف بـ"تركيا الصاعدة" في المنطقة، لذلك يلجأ من خلال فرنسا، التي تقود "الوجه القبيح للمواقف العدوانية في الجبهة المناهضة لتركيا"، إلى تصعيد التوتر في شرق المتوسط وغض الطرف عن الألعاب السياسية للإدارة الجنوبية في قبرص.
ويبرر الاتحاد مواقفه بالحاجة إلى تقليل عجز الطاقة في أوروبا والاعتماد عليها، ودعم اليونان كونها عضو في الاتحاد، والتقليل من أعبائها في قضية اللاجئين، إلا أن هناك بالفعل خطط استراتيجية أعمق، يجري حياكتها في الخفاء.

وهكذا يستمر محرر الأناضول في السرد داخل هذه الحلقة المفرغة وفي الحديث عن مصطلح بلا محتوى عن تركيا الصاعدة بينما هي النازلة اقتصاديا والنازلة سياسيا بسبب كمّ المشاكل مع العديد من دول العالم وتدهور قيمة العملة والتضخم حتى يكاد نظامها أن يتحول الى نوع من الأنظمة المارقة.