حرب جوية جديدة تلوح في سماء ليبيا، والأمم المتحدة تُحذّر

ترهونة (ليبيا) – قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إنها "تتابع بقلق كبير التطورات الميدانية والحشود العسكرية حول مدينة ترهونة" الواقعة على بُعد نحو 90 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس، وذكّرت البعثة في منشور لها ظهر اليوم الجمعة، جميع الأطراف بواجباتهم وفق قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي، وحذرت من ارتكاب أية أعمال انتقامية تستهدف المدنيين، وكذلك اللجوء إلى عقوبات تعسفية خارج نطاق القانون أو القيام بعمليات سطو أو حرق أو الإضرار المتعمد بالممتلكات العامة والخاصة، داعية إلى وقف التصعيد العسكري وتغليب الخيارات السلمية.
على الصعيد الميداني، شن الجيش الوطني الليبي هجمات على تجمعات ميليشيات الوفاق في بلدة الأصابعة ومحيطها وذلك بعد ساعات من سيطرة تلك المجموعات عليها.
وطالبت القيادة العامة للجيش الليبي، فجر الجمعة، في توجيه لأهالي مدينة الأصابعة، بضرورة توخي الحذر والتزام المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة، حفاظا على سلامتهم.
وقالت القيادة، في بيان نشرته الصفحة الرسمية للناطق باسمها اللواء أحمد المسماري، إن القوات الجوية تشن سلسلة من الغارات الجوية على ميليشيات الوفاق بقيادة القوات التركية في منطقة الأصابعة ومحيطها.
من جهتها، زادت ميليشيات حكومة الوفاق الوطني من تضييق الخناق على مدينة ترهونة، بعد أن فرضت سيطرتها بدعم عسكري تركي مباشر على العديد من مناطق الغرب الليبي.
وأسقطت طائرات الوفاق صباح اليوم فوق ترهونة منشورات موجهة للأهالي تناشدهم التزام بيوتهم والابتعاد عن أماكن تواجد المسلحين، وكذلك عدم السماح للمسلحين بالتواجد بين المساكن. ونبّه نص المنشورات إلى أن كل مسلح هو هدف لقوات الوفاق برا وجوا، وأن من ألقي سلاحه سيحظى بالأمن. 
بالمقابل، قال مكتب الإعلام الحربي التابع لقوات المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، في إيجاز صحفي إن قوات الدفاع الجوي أسقطت طائرتين مسيرتين تركيتين بالقرب من مدينة ترهونة حاولتا الإغارة على قواتهم.
ولا زالت قوات حفتر تسيطر على مناطق جنوب طرابلس كمنطقه صلاح الدين وعين زاره وخلة الفرجان، بالإضافة إلى آخر مدينة تسيطر عليها في المنطقة الغربية وهي مدينة ترهونة.
اللواء أحمد المسماري الناطق باسم قوات الجيش الوطني الليبي، كشف من جهته أنّ الفرق الفنية في القوات الجوية تمكنت من صيانة وتمديد صلاحية 4 طائرات حربية كانت متوقفة منذ فترة طويلة.
وأضاف المسماري في إيجاز صحفي أن سواعد المهندسين والفنيين والخبراء الليبيين تمكنوا من إجراء العمرة والإصلاح. وقام الطيارون بطلعات تجريبية كانت ناجحة حسب معايير استخدام هذه الطائرات، بحسب ما جاء في الإيجاز.
ومما ينذر بحرب جوية جديدة في ليبيا صرح المسماري بأن النتائج ستكون باهرة لهذه الطائرات وحان وقت استخدامها بكامل قوتها النارية.
وكانت مصادر إعلامية قالت إن طائرات من الحقبة السوفيتية وصلت من قواعد في سورية إلى قاعدة طبرق وقاعدة الجفرة التابعتين لقوات حفتر في ليبيا.
وقال الناطق باسم قوات حكومة الوفاق العميد محمد قنونو إن سلاح الجو التابع لهم استهدف تجمعات لقوات حفتر في مدينة ترهونه جنوب شرق العاصمة طرابلس.
وكانت ميليشيات الوفاق قد سيطرت على قاعدة الوطية الجوية بعد معارك عنيفة قبل أن تنسحب قوات حفتر إلى مناطق أخرى.
وأعلنت قوات الجيش الوطني الليبي تراجعها عن محاور جنوب طرابلس بحوالي 3 كيلو مترات في مناطق صلاح الدين وعين زارة وخلة الفرجان معلنه عن هدنة في أيام عيد الفطر.
ودخلت الأزمة الليبية مرحلة جديدة جراء الحرب المشتعلة جنوب طرابلس منذ شهر أبريل 2019 خصوصا مع تدخل القوات التركية لدعم حكومة الوفاق، ضدّ الجيش الوطني الليبي الذي يحاول السيطرة على العاصمة طرابلس، وطرد الميليشيات الإرهابية التي تدعمها أنقرة.