هستيريا الدواعش تشغل أوروبا

برلين – في وقت تواصل تركيا اعادة الكثير من اعضاء تنظيم داعش الارهابي الى البلدان التي جاؤوا منها وخاصة الاوروبية، تتوالى ردود الافعال حتى تحولت الى نوع من الهستيريا وانتقلت الى وسائل الاعلام والى الرأي العام.

واحدة من هذه الدول هي المانيا كمثال على تفشي الظاهرة وتفاقمها، فقد حذر خبير شؤون السياسة الداخلية بالحزب المسيحي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا من انتشار حالة هيستيريا قبل الترحيل المخطط له اليوم الخميس لعائلة من التيار الإسلامي المتشدد من تركيا إلى ألمانيا.

وقال أرمين شوستر، وهو مسؤول بلجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الألماني بوندستاج، لإذاعة ألمانيا: "لا يتعلق الأمر بحالات خطيرة، فالأسرة
التي ستأتي إلى ألمانيا اليوم الخميس، لم تشارك في أعمال قتال.. ولن يأتون إلى السجن، ولكن لابد من مراقبتهم"، لافتا إلى أن ذلك يعد حالة روتينية بالنسبة لقوات الأمن.

ومن المنتظر أيضا ترحيل اثنين مشتبه في انتمائهما لتنظيم داعش غدا الجمعة من تركيا أيضا.

وقال شوستر إنه يصعب تقييم دور هذين الاثنين (في مناطق القتال) أكثر من العائلة التي سيتم ترحيلها اليوم.

وبحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية وكذلك مجلة شبيجل الألمانية، ليس هناك أوامر اعتقال أيضا ضدهما.

وأوضح شوستر إنه بشكل أساسي تبدأ حالة فحص واسعة النطاق في مثل هذه الحالات دون إصدار أمر اعتقال بعد العودة مباشرة، وقال: "وإذا لم يكن
هناك ما يكفي للاحتجاز، سيكون أتباع داعش المشتبه بهم طلقاء، وسيتم مراقبتهم على نطاق واسع".

وكانت تركيا قد رحلت تسعة من الدواعش الى المانيا لكن السلطات الالمانية قالت انها لن تعتقلهم بشكل فوري.

وقالت المصادر انه لا توجد ادلة كافية لإصدار مذكرات اعتقال بحق التسعة، ما أثار انتقادات من المعارضة التي قالت ان عملية الترحيل فاجأت الحكومة.

ويجري التحقيق مع امرأتين في المانيا للاشتباه بعضويتهما او دعمهما للتنظيم الارهابي.

وكانت المرأتان فرتا من مخيم سوري لأنصار التنظيم، واعتقلهما الجنود الاتراك، بحسب المصادر.

وصرحت وزيرة العدل كريستين لامبريشت لصحيفة نوي أوسنابرويكر تسايتونج إنه على الرغم من أن العائدين "لا يمكن احتجازهم بعد، إلا أنهم يمكن أن يخضعوا للمراقبة الدقيقة أو يضطروا إلى ارتداء اسورة إلكترونية".

وقال أرمين شوستر، إن حوالي 100 مواطن ألماني ما زالوا في سوريا والعراق، وأن ثلثهم يمكن اعتبارهم خطرين إذا عادوا.

وقامت ست مقاطعات ألمانية بتعيين مسؤولين لتنسيق عودة المواطنين الألمان من سوريا وضمان خضوعهم لبرامج إزالة التطرف.

لكن ستيفان ثومي، من الحزب الديمقراطي الحر المعارض في ألمانيا، اتهم الحكومة في مقابلة مع اذاعة دويتشلاندفنك، بعدم بذل ما يكفي من الجهد.وقال إن الحكومة تضع رأسها في الرمال بشأن قضية المبعدين من تركيا.

يشار إلى أن تركيا بدأت هذا الأسبوع ترحيل إسلاميين متطرفين وأشخاص يشتبه أنهم داعمون لداعش إلى ألمانيا. وتعد هذه المرة الأولى التي يعود بها مثل هؤلاء الأشخاص إلى ألمانيا بهذه الطريقة، حيث عاد العشرات خلال الأعوام الماضية من تلقاء أنفسهم- وكثير منهم تم تقديمه للمحاكمة.