أكتوبر 21 2019

هيلاري تسخر من رسالة ترامب التي هزّت كبرياء أردوغان

واشنطن – ليس في عرف المراسلات بين الزعماء استخدام عبارات فيها سخرية او محاولات للإذلال والانتقاص والغطرسة، لكن كل ذلك حصل في رسالة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاخيرة الموجهة الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وهو في اوج الزهو بقيامه بعملية عسكرية باتجاه سوريا.

وبعد ان تناولتها صحف العالم بمزيد من الاستغراب ومع تلقي الرئيس التركي الصفعة صامتا وهو المعروف عنه السجالات الكلامية وتوبيخ الزعماء، ها هي وزيرة الخارجية الاميركية السابقة والمرشحة الرئااسية السابقة ايضا تدلي بدلوها في هذه القصة.

اذ نشرت هيلاري كلينتون تغريدة تتضمّن رسالة ساخرة موجهة افتراضياً من جون إف. كينيدي خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وكُتبت بالأسلوب الانفعالي الذي استخدمه الرئيس دونالد ترامب في رسالته الأخيرة إلى تركيا.

والرسالة الساخرة التي قُرأت أساساً خلال برنامج "جيمي كيمل لايف" الذي تعرضه محطة إيه.بي.سي، كُتبت على ورقة بترويسة مفترضة للبيت الأبيض وموجهة إلى الزعيم الروسي آنذاك نيكيتا خروتشيف.

وتبدأ الرسالة المزعومة من الرئيس كينيدي "لا تكن مغفلا، حسنا؟ أخرج صواريخك من كوبا".

وتضيف "الجميع سيقولون أحسنت يا خروتشيف أنت الافضل لكن إن لم تفعل ذلك سيقول الجميع يا له من أحمق ويهزؤون ببلدك القمامة".

وتذكّر الرسالة بالنبرة الغريبة لرسالة ترامب في 9 اكتوبر إلى نظيره التركي رجب طيب إردوغان وحذر فيها من أنه سيدمر اقتصاد تركيا إذا ما ذهب غزوها لسوريا بعيدا.

وكتب الرئيس الأميركي في الرسالة التي أكد البيت الأبيض لفرانس برس صحتها "لا تريد أن تكون مسؤولا عن مقتل آلاف الأشخاص، ولا أريد أن أكون مسؤولا عن تدمير الاقتصاد التركي -- وسوف أدمره".

وأنهى ترامب رسالته قائلا "لا تكن رجلا متصلبا. لا تكن أحمقا"، مضيفا "سوف أتصل بك لاحقا"ز

وتختم الرسالة الساخرة من كينيدي إلى خروتشيف بالقول "انت تجعلني أفقد أعصابي. سأتصل بك لاحقا"، مع التوقيع "عناق من جون فيتزجيرالد كينيدي".

ومازحت كلينتون قائلة إن الرسالة "كانت في الأرشيف".

ودعمت الديموقراطية كلينتون التي هزمها الجمهوري ترامب في انتخابات 2016، إجراءات بهدف عزله على خلفية اتصالاته بأوكرانيا، ولا تزال تتعرض لهجمات منه خلال خطاباته.

وكان  الرئيس التركي قال في تصريحات صحافية إنه لن ينسى رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذره فيه بألا يكون رجلا متصلبا أو أحمق أو أن يكون شيطانا.

وتعهد برد لما قال إنها رسالة تخرج عن إطار المجاملات الدبلوماسية،
حسبما ذكرت وكالة أنباء بلومبرج.

كان ترامب قد كتب هذه التحذيرات في رسالة إلى اردوغان بتاريخ 9 أكتوبر، في محاولة لإقناع الرئيس التركي ألا يبدأ هجوما عسكريا في سورية.

وأرسلت تركيا قوات على الحدود من أجل إبعاد المقاتلين الأكراد المدعومين
من الولايات المتحدة في اليوم ذاته. وقالت جلنار أيبت مستشارة اردوغان
إن العملية كانت رد تركيا على رسالة ترامب.

وتعد تصريحات اردوغان هي أول رد فعل علني على الرسالة .

وتأتي تصريحاته بعد يوم من توصله لاتفاق مع نائب الرئيس الأمريكي مايك
بنس في أنقرة لوقف الهجوم التركي لمدة 120 ساعة من أجل السماح بانسحاب قوات وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة خطرا إرهابيا.

وقال اردوغان إنه يمتنع عن الرد في الوقت الراهن، مضيفا: "نحن لا نرى
هذه المسألة كأولوية لنا اليوم… لكن يجب العلم أنه عندما يحين الوقت،
سيتم اتخاذ إجراء ضروري فيما يتعلق بهذه المسألة".