يونيو 22 2019

حزب العدالة التركي يفتتح مسجد "التوحيد" بهولندا

فينلو (هولندا) – ضمن مساعي أنقرة نحو مزيد من تغلغل أفكار الإسلام السياسي التي يُروّج لها حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم خارج حدود بلاده، يتزايد النشاط الإسلامي التركي في أوروبا على وجه الخصوص، حيث افتتح وقف الديانة التركي، الجمعة، مسجد "التوحيد" بمدينة فينلو جنوب شرقي هولندا، بحضور رئيس الشؤون الدينية التركي، علي أرباش.
ولا يبدو النشاط الإسلامي لتركيا في أوروبا مُجدياً كما تدّعي في محاربة ظاهرة الإسلاموفوبية، بل على العكس فهو أحد أكثر العوامل التي تُساهم في تفاقم الظاهرة نظراً لما يحمله الأئمة الأتراك من فكر غير مُعتدل ومُتشدّد غالباً.
وفي السنوات الأخيرة تصاعدت ظاهرة الكراهية للإسلام والخوف منه في العديد من الدول الغربية، حيث وقعت العشرات من الاعتداءات ضدّ مسلمين ومؤسسات إسلامية.
ووفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، فالمسجد يستوعب ألف و500 مُصلٍ، وقد بدأت أعمال الإنشاء عام 2016.
وتمتد منشآت المسجد على مساحة 3 آلاف متر مربع، وتضم 7 فصول دراسية تتسع لـ 350 طالب، وستستخدم لتقديم الدروس الدينية ودروس اللغة التركية، بالإضافة إلى صالة مؤتمرات، وغرف للاجتماعات، ونوادي للنساء وللشباب وللفتيات.
وفي كلمته خلال مراسم الافتتاح عقب صلاة الجمعة، وجّه أرباش الشكر لجميع من ساهموا في بناء المسجد، وأكد أن بناء دور العبادة أحد أهم وسائل الوحدة والتضامن.
وأكد رئيس الشؤون الدينية التركي على أهمية دور المسجد التعليمي في أوروبا، إضافة إلى دوره التعبدي، خاصة للأطفال والشباب.
ووجه أرباش نداء للمسؤولين لـ"حماية المساجد والكنائس وجميع دور العبادة"، قائلا إن من يرتادون دور العبادة من جميع الأديان، يحثون على التمسك بالأخلاق، ويدعون للسلام والعيش المشترك.
من جهته، اعتبر السفير التركي في لاهاي، شعبان ديشلي، في كلمته، أن المسجد الجديد فرصة لتعريف الهولنديين بالدين الإسلامي والثقافة الإسلامية.
بدوره، قال إمام المسجد، أحمد دورسون، إن الهدف من بناء المسجد هو التعريف بدين الإسلام، وتوضيح أنه دين سلام وأخوة، ويولي أهمية كبيرة للإنسان. 
واستعادت هولندا وتركيا علاقاتهما الدبلوماسية العام الماضي بعد خلاف في عام 2017 منعت خلاله الحكومة الهولندية الساسة الأتراك من القيام بحملات دعاية انتخابية وسط الأتراك الهولنديين قبيل الاستفتاء على الدستور في أبريل من العام ذاته.
والعام الماضي، أقامت منظمة "الرؤية الوطنية للمجتمع الإسلامي" (تركية تعمل في أوروبا)، فعالية في مركز إسلامي بمدينة سخيدام غربي هولندا، بهدف دحض الأحكام المسبقة المتصاعدة تجاه المسلمين في السنوات الأخيرة.
وقدّم القائمون على الفعالية التي حملت اسم "يوم المسجد المفتوح"، جوانب تعريفية عن الحضارة الإسلامية والأخلاق الحميدية التي يوصي الدين الإسلامي أتباعه بالتحلي بها.
وقال جيفري خافيير، وهو أحد منظمي الفعالية، إنّهم يهدفون إلى التعريف السليم بالإسلام والأنشطة التي يقوم عليها المسجد.
وأوضح خافيير أن هولنديين من مختلف المعتقدات شاركوا في الفعالية. وأشار إلى أن الزوّار أبدوا موقفا إيجابيا عن الإسلام وأنشطة المسجد.