حزب العدالة والتنمية يُزيل الحروف الكردية من لافتات القرى

إسطنبول – قامت بلدية تابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم في مقاطعة ماردين بجنوب شرق البلاد، بإزالة الحروف الكردية في عدد من اللافتات الخاصة بالقرى المحلية .
وغيرت السلطات البلدية في أرتوكلو التسميات الخاصة بالقرى ذات الأغلبية الكردية، وذلك عبر استبدال الأحرف "x" و "w" و "q" المستخدمة في اللغة الكردية بالأحرف "h" و "v"  "k" على التوالي.
وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم قد فاز بمدينة أرتوكلو في انتخابات مارس 2019، وحصل على 53.48 في المائة من الأصوات.
وقبل انتخابات 2019، بذل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم جهودًا حثيثة لجذب الناخبين الأكراد، الذين يُعتقد أنهم يلعبون دورًا رئيسيًا في الانتخابات، لكن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد فاز بـ 65 بلدية في معظمها من الأكراد، من المقاطعات الشرقية والجنوبية المأهولة بالسكان.
ولكنّ أمناء معينين من قبل الحكومة التركية، يديرون اليوم 47 بلدية من تلك البلديات، وذلك في إطار حملة أنقرة القمعية لحزب الشعوب الديمقراطي، والذي تتهمه بالتعاطف مع حزب العمال الكردستاني المحظور والعمل لصالحه، وهو جماعة مسلحة في حالة حرب في تركيا من أجل الحكم الذاتي الكردي لما يقرب من 40 عامًا.
واستجاب السكان المحليون للتغييرات التي تم إجراؤها على اللافتات بعد أن قالت البلدية عبر تويتر "نحن مستمرون في تركيب اللوحات الدالة على الاتجاهات والمسافات"، مما حفز سلسلة من الردود التي أشارت إلى أن العديد من أسماء القرى الكردية تمت طباعتها بشكل غير صحيح، داعين إلى إصلاحها.
في غضون ذلك، قال عضو مجلس أرتوكلو محمد علي أماك إن حزب الشعوب الديمقراطي، سوف يتخذ خطوات لضمان تصحيح تلك اللافتات الخاطئة.
وقال أماك: "سيكون هذا على جدول أعمالنا في أول اجتماع لمجلس الحزب هذا العام.. نتوقع تصحيح هذا الخطأ".
يُذكر أنّه، تمّ حظر وتجريم استخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة من قبل الإدارة العسكرية بعد انقلاب 1980 في تركيا، وتم إلغاء تجريمه في عام 1991.
واليوم فإنّ دور النشر ومؤسسات البحث باللغة الكردية تمّ إغلاقها، ولا يُسمح للسجناء بإرسال أو تلقي رسائل باللغة الكردية.
كما لا يتم إدراج اللغة الكردية - ثاني أكثر اللغات تحدثًا في البلد - في أنظمة الإعلان أو اللافتات متعددة اللغات؛ بالإضافة إلى أنّ عدد المواطنين الأتراك الذين تستهدفهم جرائم الكراهية بسبب التحدث باللغة الكردية يتزايد باستمرار.
يُذكر أنّ رئيس الوزراء التركي الأسبق وزعيم حزب المستقبل المعارض أحمد داود أوغلو إن اللغات الأم غير التركية، والتي غالبًا ما تشير إلى اللغة الكردية في تركيا، إذا ما تمّ تعليمها في المدارس واستخدامها في الحياة الاجتماعية فإنّ من شأنها تقوية الشعور بالانتماء للمواطنين الأتراك.
وقال داود أوغلو: "لا يمكن لتركيا أن تنعم براحة البال حتى عندما يعاني كردي واحد من مشكلة الانتماء" مؤكداً أنّ تركيا ليست قوية إذا لم تستطع رعاية جميع الأكراد في فان أو ديار بكر أو إسطنبول أو سوريا أو العراق.