حزب الخضر الألماني يطالب بعقوبات قاسية على تركيا

بيليفيلد – طالب حزب الخضر الألماني بفرض عقوبات على تركيا على خلفية عمليتها العسكرية شمال سوريا والتوغل داخل الأراضي السورية، وإنهاء اتفاقية الاتحاد الأوروبي معها حول اللاجئين.

وطالب حزب الخضر الألماني اليوم السبت بفرض عقوبات على تركيا بسبب توغلها في شمالي سوريا ووضع نهاية لاتفاقية الاتحاد الأوروبي معها بشأن اللاجئين ووقف مهمة الجيش الألماني في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

وصدر القرار بعد موافقة أغلبية مندوبي الحزب على طلب تضمن هذه المطالب في المؤتمر العام للحزب اليوم السبت في بيليفيلد مع تحفظ عدد قليل من المندوبين.

ونص القرار تحديدا على الإجراءات العقابية الآتية ضد تركيا:

فرض عقوبات مالية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان وأعضاء الحكومة التركية وقادة الجيش. الوقف الكامل لتصدير الأسلحة إلى تركيا. إنهاء اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الخاصة برعاية ملايين اللاجئين السوريين في تركيا. وقف استخدام طائرات الاستطلاع الألمانية "تورنيدو" في العمليات الجوية ضد تنظيم الدولة في أجواء سوريا والعراق. وقف ما يسمى ضمانات هيرميس لتأمين الصادرات الألمانية إلى تركيا .

وكانت تركيا شنت الشهر الماضي هجوما في شمال شرق سوريا استهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها "إرهابية"، في حين تتعاون معها غالبية الدول الغربية في الحرب ضد تنظيم الدول الإسلامية.

وأتاح الهجوم التركي الذي أطلق عليه اسم "نبع السلام" سيطرة القوات التركية مع الميليشيات السورية الموالية لها على شريط حدودي بطول 120 كيلومترا وبعمق نحو ثلاثين كلم يمتد بين مدينتي تل أبيض ورأس العين.

وأوقفت تركيا تقدمها العسكري عندما أبرمت اتفاقات مع الولايات المتحدة وروسيا تدعو إلى انسحاب وحدات حماية الشعب لمسافة 30 كيلومترا من الحدود السورية مع تركيا.

وحصرت الحكومة الألمانية العقوبات على تركيا في حظر تصدير الأسلحة إليها، وحتى هذه لم تحظرها بصورة كاملة.

وتعتبر الحكومة الألمانية الهجوم انتهاكا لحقوق الإنسان.

وقوبل الهجوم بانتقادات دولية بسبب المخاوف من أن يقوض جهود منع تنظيم الدولة الإسلامية من الظهور من جديد في سوريا والتسبب في أزمة إنسانية جديدة في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات في البلاد.

وكان البرلمان الأوروبي قد أدان أكتوبر الماضي في تصريحات شديدة اللهجة، التدخل التركي في شمال شرق سوريا، ودعا أنقرة إلى سحب كامل قواتها من هذه المنطقة. وفي القرار الذي تمّ التصويت عليه برفع الأيدي اعتبر البرلمان أن التدخل العسكري "يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ويقوض الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها".

ورفض النواب الأوروبيون فكرة "إقامة منطقة آمنة" وأكدوا تضامنهم مع الشعب الكردي.

وطلب النواب في البرلمان الأوروبي من الدول الأعضاء في الاتحاد الشهر الماضي، ردّا على الغزو العسكري التركي لشمال سوريا، اتخاذ "سلسلة عقوبات محددة ووقف إصدار تأشيرات" لمسؤولين أتراك كبار "يعتبرون مسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان في إطار التدخل العسكري بسوريا" إضافة إلى "المسؤولين عن قمع الحقوق الأساسية في تركيا".

وقال البرلمان في بيان "يعتبر النواب من غير المقبول أن يستخدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اللاجئين سلاحا لابتزاز الاتحاد الأوروبي".