حزب المستقبل ينتقد دعوة بهجلي لإغلاق الشعوب الديمقراطي

أنقرة – أثارت دعوة زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي إلى إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي جدالاً سياسياً واسعاً في أنقرة، ولاسيما أنّ بهجلي هو حليف الرئيس رجب طيب أردوغان في الحكم، ولديهما أغلبية برلمانية، كما أنّهما متّهمان باستغلال القضاء للتنكيل بالمعارضة.

وفي أحدث الردود على دعوة بهجلي انتقد نائب رئيس حزب المستقبل، سلجوق أوزداغ، اليمينيّ المتطرف بهجلي بشأن دعوته لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، وقال له بسخرية: "هل هناك من يمسك بيدك؟".

وأضاف أوزداغ موجّهاً كلامه لبهجلي: "بما أنك تريد إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي في أقرب وقت ممكن، وفقًا لقانون الأحزاب السياسية، فلا توجد مشكلة في إنشاء هذا الطلب بمفرده. هل هناك من يمسك بيدك؟ هل طلب إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي يوفر مكاسب سياسية أكثر مما لو تم إغلاقه بالفعل؟".

وقال أوزداغ إن دولت بهجلي يحاول استغلال الظروف، ويعمل على تحشيد جمهوره بنوع من الدعاية الانتخابية، وتساءل عن أسباب سكوته على الفساد السياسي في تركيا،

وطالب حزب الشعوب الديمقراطي القضاء التركي بالتحرك ضدّ زعيم حزب الحركة القومية اليمني المتطرف دولت بهجلي، الذي كان طالب بإغلاقه، بعد اتهامه بالإرهاب والخيانة.

وأصدر حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بياناً رداً على دعوة بهجلي قال فيه: "بما أن تصريح بهجلي للتأثير على القضاء، والضغط وإعطاء التعليمات يندرج في نطاق الجرائم الدستورية والقانوني، فإننا ندعو السلطة القضائية إلى العمل".

وأشار بيان الشعوب الديمقراطي إلى أن بهجلي أمر بوضوح مكتب المدعي العام بمحكمة الاستئناف العليا برفع قضية إغلاق ضد حزب الشعوب الديمقراطي، باستخدام سلطته باعتباره شريكًا في الحكم، وأنّه لوحظ الضغط من قبله على القضاء لتوجيهه وفرض الإملاءات عليه.

وفي ديسمبر قال دولت بهجلي في تعليقه على رفض حزب الشعوب الديمقراطي التوقيع على بيان إدانة العقوبات الأميركية على شخصيات ومؤسسات في تركيا إنّ "القضية هي معاقبة الخيانة وليس إغلاق الحزب".

وجدد بهجلي التأكيد على ضرورة إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي الذي لم يوقع على النص المشترك ضد العقوبات الأميركية على تركيا بسبب أنظمة الدفاع الصاروخي إس -400.

وقال بهجلي إن السياسة التركية لم تعد قادرة على التسامح مع حزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أكبر مجموعة في البرلمان التركي.

وذكّر بهجلي أن أربعة أحزاب أعدت نصا مشتركا ضد العقوبات الأميركية في البرلمان، وأنّ حزب الشعوب الديمقراطي لم يوقّع مع تلك الأحزاب على النص المشترك. وانتقد المعارضة التي ترفض دعواته لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، متسائلاً: "هل من المعقول أن تغذي الدولة التركية الخيانة وتدفع ثمن الرصاص والقنابل والألغام..؟".

وتتهم الحكومة التركية حزب الشعوب بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني، مما أدى إلى مقاضاة الآلاف من أعضاء الحزب وبعض قادته. وينفي حزب الشعوب الديمقراطي مثل هذه الروابط، لكن أنقرة تواصل حملة قمع على أعضائه تكثفت بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016.