حزب أردوغان يفصّل قانون الأحزاب والانتخابات على مقاسه

أنقرة - يعمل حزب العدالة والتنمية، بأوامر من الرئيس رجب طيب أردوغان، على إكمال مسعاه لملاءمة "قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات" مع النظام الرئاسي.

وبحسب تقرير صحيفة صباح، فإن التغييرات التي سيتم إجراؤها من أجل "ملاءمة قانون الانتخابات مع النظام الرئاسي" تم جمعها تحت خمسة عناوين.

عتبة الانتخابات لعقد التحالفات، تحديد مهلة انتقال النوّاب من حزب إلى آخر، رفع العدد المطلوب لتشكيل المجموعات في الجمعية، تضييق منطقة نظام الانتخابات، إجراء انتخابات المخاتير في وقت آخر، وليس مع الانتخابات المحلية.

وبحسب المخطط العام للمشروع، فإنّ تنفيذ ما يمكن وصفها بالحواجز المختلفة داخل وخارج التحالفات الانتخابية ستكون على جدول الأعمال.

ويُعتقد أن هذه التغييرات لن تكون أقل من خمسة أو أكثر من سبعة. لذا، سواء كان الحزب يشكل تحالفًا أم لا، يجب أن يكون له على الأقل نسبة مئوية محدّدة.

هناك أيضًا فترة زمنية معينة للنواب للانتقال من حزب إلى آخر. في انتخابات 2018 الأخيرة، وبسبب الفجوة القانونية، تم نقل 15 نائبًا من حزب الشعب الجمهوري إلى الحزب الصالح أجل أن تكون ميرال أكشينار؛ رئيسة الحزب، مرشحة لرئاسة الجمهورية.

ويخطط حزب العدالة والتنمية لفرض شرط لمدة عام على النواب لتغيير الأحزاب حتى لا يعيق ذلك أردوغان عن تحصيل الأصوات المطلوبة التي تكفيه لتجديد رئاسته. لهذا، يوصي بوضع لائحة بعدم وجود انتقالات برلمانية قبل عام واحد من الانتخابات أو بعد اتخاذ قرار الانتخابات.

في النظام الجديد، بما أن عدد النواب قد زاد من 550 إلى 600، فإن شرط 20 نائبا، وهو عدد المجموعات المنشأة، من المقرر أن يزداد إلى 30.

ويعتقد حزب العدالة والتنمية أن انتخابات المخاتير، خاصة في المدن الكبرى، لها تأثير وثيق للغاية على نتائج الانتخابات. وتشير مصادر حزبية إلى أنه بالنسبة لانتخابات المخاتير، أخذ المواطنون السجل السكاني من المدن الكبرى التي يعيشون فيها حتى يتم اختيار أقاربهم، وهذا يؤثر على نتائج الانتخابات. ويتوخى المشروع أيضا تغييرا كبيرا في هذا الصدد. لهذا، يُعتقد أن انتخابات المخاتير، التي تجري بالتزامن مع الانتخابات المحلية، ستجرى قبلها بعام أو بعدها عام.

كما يُتوقع إجراء تغييرات أساسية، مثل التغيير الكامل لنظام انتخابات المخاتير، والانتقال إلى نظام البوصلة المستخدم في الانتخابات الأخرى، وتحديد المجلس المختصّ ما إذا كان المخاتير سيكونون مرشحين أم لا قبل 10 أيام.

وينص النظام الحالي لتركيا على أن الانتخابات الرئاسية يمكن أن تحتوي على جولة أو جولتين. إذا حصل المرشح على أكثر من 50 بالمائة من الأصوات في الجولة الأولى، يتم إعلان ذلك المرشح الفائز.

وصرح فاروق جليك، الذي شغل منصبين وزاريين في حكومات سابقة لحزب العدالة والتنمية ويشغل حاليًا منصب عضو مجلس إدارة في بنك زراعت الحكومي، لصحيفة أولاي التركية في وقت سابق بأن المرشح الذي "يحصل على 40 بالمائة أو أكثر يجب أن ينتخب رئيسًا تركيًا في الجولة الأولى من صناديق الاقتراع".

ومع ذلك، قال الرئيس إن أي مقترحات لتغيير النظام هي مسألة تثيرها المعارضة في البرلمان عند سؤالها عن تعليقات جيليك. وقال أردوغان "بغض النظر عما تطرحه المعارضة على الطاولة، نحن مستعدون ومستعدون لتقييمه ومناقشته".

ووفقاً لـ سي إن إن، قال أردوغان إن إجراء تغييرات على عتبة الانتخابات كان مهمة أحزاب المعارضة، حيث أن حزب العدالة والتنمية قد صمم النظام الحالي الذي وافق عليه الناخبون الأتراك في استفتاء عام 2017.

وعلى الرغم من أردوغان يعلن أنّه ما يزال السياسي الأكثر شعبية في البلاد، إلّا أن تردّي الظروف الاقتصادية، وهروب المستثمرين وزعزعة الثقة بالأسواق التركية، وانهيار الليرة وفقدانها قرابة أربعين بالمئة من قيمتها منذ حوالي عامين، تعتبر بمثابة ضربة خطيرة لشعبيته وحكومته.

وعانى حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان، والذي حكم تركيا منذ 17 عامًا، من أكبر خيباته حتى الآن في الانتخابات المحلية التي جرت في شهر مارس 2019، حيث خسر 7 من أكبر محافظات تركيا وأكثرها اكتظاظًا بالسكان، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة، لصالح حزب المعارضة الرئيسي.

ويؤكّد محللون أنّ شعبية حزب العدالة والتنمية في أدنى مستوياتها هذه الفترة، وإن نصف الشباب في تركيا مقتنعون أنّه لا يمكن للعدالة والتنمية حلّ مشاكل البلاد، وإنّه حتّى أنصار حزب العدالة والتنمية سيقولون لا للنظام الرئاسي إذا كان هناك استفتاء أجري اليوم.

واستهلت انتخابات تركيا في يونيو 2018 نظامًا رئاسيًا تنفيذيًا جديدًا تم فيه إلغاء منصب رئيس الوزراء ونقل الصلاحيات التنفيذية إلى الرئيس. ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا في عام 2023.