حزب يوناني يُطالب بتحويل منزل أتاتورك إلى متحف للإبادة الجماعية

 

يريفان / أثينا – فيما دعا حزب يوناني إلى تحويل المنزل الذي ولد فيه كمال أتاتورك في إحدى مُدن اليونان إلى متحف للإبادة الجماعية ردّاً على تحويل أنقرة متحف آيا صوفيا إلى مسجد، أكدت الخارجية الأرمنية من جهتها، أهمية فرض مراقبة دولية، وخاصة من اليونيسكو، على تركيا لضمان الحفاظ على المواقع التاريخية ذات الأهمية العالمية.
وفي الفاتيكان، قال البابا فرنسيس اليوم الأحد إنه يشعر بالألم لقرار تركيا تحويل متحف آيا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد ليصبح بذلك أحدث زعيم ديني يندد بهذه الخطوة.
وقال خلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس "فكري مشغول بإسطنبول. أفكر في القديسة صوفيا والألم يعتصرني".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأرمنية آنا نغداليان، إن الجانب الأرمني قلق من قرار سلطات تركيا، المتعلق بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد، رغم أنه يعتبر ضمن قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي.
وأضافت "هذا القرار، يخلق سابقة خطيرة، في مجال تغيير أهداف ومعاني مواقع التراث العالمي الواردة في قائمة اليونيسكو، وسنشدد على ضرورة وجود مراقبة من جانب المجتمع الدولي وخاصة اليونسكو، بهدف الحفاظ على المواقع التاريخية الموجودة داخل تركيا والتي تتمتع بمثل هذه الصفة".
ووفقا لها، فإن "آيا صوفيا ليس مجرد نصب تذكاري للتاريخ والثقافة، بل هو موقع كان له دائما معان دينية وثقافية وسياسية مختلفة. ومنح آيا صوفيا مكانة متحف وإدراجه في قائمة التراث العالمي لليونيسكو جعله رمزا ليس للصراع بين الحضارات، بل رمزا للتعاون ووحدة البشرية".
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة "سيتي تايمز" اليونانية أن حزبًا سياسيًا يمينيًا يونانيًا دعا إلى تحويل منزل ميلاد مؤسس تركيا الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، في مدينة ثيسالونيكي اليونانية إلى متحف تذكاري للإبادة الجماعية.
وجاءت الدعوة اليونانية يوم الخميس قبل يوم واحد من أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتحويل معلم آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد بعد أن ألغت محكمة مرسومًا رئاسيًا لعام 1934 جعله متحفًا.
وقد قوبلت هذه الخطوة بالنقد الدولي، واتهم أردوغان باستخدام الهيكل الذي بنته الإمبراطورية البيزنطية ككاتدرائية في القرن السادس، كأداة سياسية لإرضاء الإسلاميين. ونقلت الصحيفة اليونانية عن حزب الحل قوله "لا يمكن لأي محكمة تركية أن تدنس الطابع المفرط لآيا صوفيا". 
وقال الحزب "على العكس من ذلك، يمكن لليونان ويجب عليها تحويل منزل كمال أتاتورك إلى متحف للذكرى والشرف لضحايا الإبادة الجماعية اليونانية (مذابح اليونانيين البونتيك)"، في إشارة لإبادة جماعية ضد السكان المسيحيين اليونانيين العثمانيين، والتي نفذت في وطنهم التاريخي في الأناضول جنوب البحر الأسود خلال الحرب العالمية الأولى وما تلاها (1914-1922).
وتمّ التحريض على الإبادة من قبل الحكومة العثمانية والحركة الوطنية التركية ضد السكان الأصليين من اليونانيين في المناطق التي كانت تقطنها الأقليات الإغريقية لحوالي 600 عام. وتضمنت الحملة مذابح، وعمليات نفي من المناطق والتي تضمنت حملات قتل واسعة ضد هذه الأقليات؛ متمثلة في مجازر وعمليات الترحيل القسري من خلال مسيرات الموت أو الإعدام التعسفي، فضلًا عن تدمير المعالم المسيحية الأرثوذكسية الثقافية والتاريخية والدينية. 
وخلال عامي 1914 و1921، قُتل حوالي 353000 بونتيك يوناني في المنطقة، إلى جانب 50.000 آخرين لقوا حتفهم خلال التبادل السكاني بين الأتراك واليونانيين.