حظر تصدير الأسلحة نكسة لمسيرات تركيا

قال الدكتور كريس كيلفورد، وهو ضابط متقاعد بالقوات الجوية الكندية وملحق عسكري سابق لتركيا وأذربيجان لموقع أحوال تركية يوم الخميس، إن حظر كندا على تصدير تكنولوجيا التصوير سيُضر بقدرات الطائرات دون طيار التركية.

وخلال الأسبوع الحالي، قالت وزارة الخارجية الكندية إنها ألغت تصاريح تصدير تتعلق بتكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى تركيا، بعد أن استخدمت أذربيجان الأسلحة في الاشتباكات الأخيرة مع أرمينيا حول منطقة قرة باغ المتنازع عليها.

وفي حديثه إلى بودكاست أنطوليا ديسباتش (البث الأناضولي)، قال كيلفورد إنه قدّم أدلة إلى اللجنة البرلمانية الكندية بشأن استخدام تركيا لتكنولوجيا الطائرات دون طيار وما إذا كان ينبغي إلغاء تصاريح التصدير.

وأضاف الضابط السابق بالقوات الجوية أن مراجعة الحكومة الكندية وجدت أن أذربيجان استخدمت طائرات دون طيار تركية الصنع من طراز "بيرقدار تي بي 2" في الصراع مع أرمينيا، مما تسبب في مقتل الآلاف في غضون ستة أسابيع. وشدد على أن طائرات بيرقدار كانت ناجحة وأنها "كانت الأكثر أهمية في مخزون الجيش الأذري".

كما ذكر كيلفورد أن أنظمة التصوير التي صنعتها شركة ويسكام الكندية كانت عنصرا حاسما في طائرات بيرقدار دون طيار، لكن كندا لم تسمح لتركيا باستخدام التكنولوجيا إلّا للدفاع عن النفس.

وانطلق نشر الطائرات المسلحة دون طيار التركية لأول مرة ضد حزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يتواصل صراعه الداخلي مع الدولة منذ الثمانينيات. وبعد أن أثبتت التكنولوجيا فعاليتها، أصبحت عنصرا لا يمكن الاستغناء عنه خلال التدخلات العسكرية التركية في مناطق أخرى، بما في ذلك العراق وليبيا.

وقد فرضت السلطات الكندية أولا حظرا مؤقتا على صادرات الطائرات دون طيار إلى تركيا بعد استخدام "بيرقدار تي بي 2" ضد المقاتلين الذين يقودهم الأكراد والمعروفين باسم وحدات حماية الشعب في سوريا. حيث تعتبر تركيا هذه القوات فصائل منبثقة عن حزب العمال الكردستاني. وأطلقت أحدث سلسلة من التوغلات عبر الحدود ضدها في 2019. ولاقت، نتيجة لذلك، إدانة واسعة النطاق من المجتمع الدولي، بما في ذلك كندا.

وقال كيلفورد إن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها الحكومة الكندية حظر أسلحة على تركيا. ففي 1974، اتخذت إجراءات مماثلة بعد تدخل الجيش التركي في قبرص، للسيطرة على ثلث الجزيرة الشمالي.

لكن كندا لم تكن الدولة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي التي حدّت من صادرات الأسلحة إلى تركيا في الأشهر الأخيرة. ففي ديسمبر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولي صناعة الدفاع التركية بسبب شراء منظومة إس 400 روسية الصنع. كما قررت استبعاد تركيا من برنامج المقاتلات إف 35 بسبب المخاوف من أن روسيا قد تستخدم إس 400 في جمع المعلومات عن دفاعات الطائرات.

وأدانت شركة بايكار للصناعات الدفاعية التركية، المصنعة للطائرات دون طيار، حظر الصادرات الكندية. لكنها نفت أن يؤثر ذلك على إنتاج "بيرقدار تي بي 2".

وفي بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، قال الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في الشركة، سلجوق بيرقدار، إن المكونات المستوردة من كندا تُطوّر محليا بالفعل.

وقال كيلفورد إنه على الرغم من ذلك، إلا أن طبيعة تكنولوجيا ويسكام الحاسمة، والتي يمكن وصفها بدماغ هذه الطائرات المحرّك، تعني أنّ احتمال أن يؤثر القرار الكندي على قدرة الطائرات دون طيار في تركيا لا تزال قائمة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-drones/arms-embargo-major-set-back-turkeys-drone-capability-former-canadian-attache
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.