أغسطس 12 2019

جاويش أوغلو: أميركا لم تفِ بوعودها

أنقرة – ما تزال العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا خاضعة لعدد من التجاذبات.

ويشكل موضوع ما يعرف المنطقة الامنة ونية تركيا شن هجمات في شرق الفرات لضرب الجماعات المسلحة الكردية التي تدعمها واشنطن احدى النقاط الخلافية.

فتركيا كما يبدو مصممة على مطاردة القوات الكردية المسلحة في شمال وشمال غرب سوريا مهما كانت النتائج ولو كان في ذلك اغضابا للحليف الاميركي.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن تركيا عازمة على تطهير منطقة شرق الفرات من عناصر تنظيم حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديموقراطية الكردية مهما كلفها ذلك.
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات أدلى بها بمقر حزب العدالة والتنمية في مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط جنوبي تركيا، ونقلتها وكالة انباء الاناضول، أن أنقرة اتخذت كافة التدابير اللازمة ضد التهديدات الخارجية.
وأشار جاويش أوغلو أن تركيا ستطهر شرق الفرات من هذه الجماعات  كما طهّرت عفرين وجرابلس من عناصر.
وتابع قائلًا: سنطهر شرق الفرات مهما كلفنا ذلك، لا يوجد أي تغيير في عزيمتنا ولن نسمح لأمريكا بإلهائنا على غرار اتفاق منبج.
ولفت إلى أن تركيا اتخذت خطوات مهمة في عملية شرق فرات، مذكّرًا بأن الولايات المتحدة لم تفِ بوعدها بشأن منبج.
وأضاف مخاطبًا الولايات المتحدة: إما أن نقوم بتنظيف منطقة شرق الفرات معًا، أو أن تدخل تركيا وحدها المنطقة لتنظيفها من الإرهابيين.
والأربعاء، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة (شرق الفرات) شمالي سوريا. 
وقالت وزارة الدفاع التركية إنه تم التوصل إلى اتفاق لتنفيذ التدابير التي ستتخذ في المرحلة الأولى من أجل إزالة المخاوف التركية، في أقرب وقت. 
وأكّدت أنه تم الاتفاق مع الجانب الأمريكي على جعل المنطقة الآمنة ممر سلام، واتخاذ كل التدابير الإضافية لضمان عودة السوريين إلى بلادهم.
وفيما يتعلق بموضوع مكافحة الإرهاب، أوضح جاويش أوغلو أن تركيا ستقوم بمكافحة الإرهاب حتى آخر إرهابي في شمال العراق.

وفي الجانب الاقتصادي، قال جاويش أوغلو، إن تركيا تصدّت لجميع الهجمات الخارجية التي استهدفت اقتصادها.
ولفت أن هذا النوع من الهجمات تمكن من إحداث تأثير كبير ضد بلدان مختلفة حول العالم، لكن تركيا كانت الدولة الوحيدة التي فشلت تلك الهجمات بالتأثير عليها. 
وأوضح جاويش أوغلو أن تركيا تدرك حجم التحديات التي تواجهها وأنها تتخذ جميع التدابير اللازمة في هذا الاتجاه، وأنها بدأت تقطف ثمار التدابير المتخذة والاستراتيجيات المطبقة. 
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قد رحب بالتفاهم بين أنقرة وواشنطن، بشأن تأسيس مركز عمليات مشتركة بخصوص إقامة منطقة آمنة شمال شرقي سوريا.
جاء ذلك في تغريدة على تويتر، بشأن المحادثات الأخيرة بين البلدين حول المنطقة الآمنة المزمعة إقامتها في سوريا.
وقال بومبيو :"يسرني أن المحادثات بين الولايات المتحدة وتركيا أحرزت تقدما مهما تجاه إقامة آلية أمن مستدامة للتعامل مع الهواجس الأمنية المشتركة شمال شرقي سوريا".
وكانت أنقرة وواشنطن قد توصلتا لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا.
وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت، عن مباحثات مع مسؤولين عسكريين أمريكيين في أنقرة بين 5 – 7 أغسطس الجاري، حول المنطقة الآمنة.