سبتمبر 09 2019

جاويش أوغلو: لن نوقف أنشطتنا شرق المتوسط

أنقرة – في تحد جديد من حكومة العدالة والتنمية لجميع الاطراف الدولية، تمضي انقرة في تنفيذ خططها بالتوسع في مناطق شرق المتوسط.

التنقيب والحصول على حصة من الموارد والثروات الطبعية كان وما يزال هو هدف انقرة حتى لو كان ذلك خارج المياه الاقليمية التركية.
وفي آخر التطورات، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، إنه لا يمكن لأحد أن يعرقل أنشطة التنقيب التركية في منطقة شرق البحر المتوسط.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال زيارة أجراها إلى منطقة يني أران كوي في قبرص التركية ونقلتها وكالة انباء الاناضول.
وشدد جاويش أوغلو على أن بلاده وقفت بجانب القبارصة الأتراك دون أي تردد أو تنازلات، وستواصل السياسة ذاتها خلال الفترة القادمة.
وأوضح أن قبرص التركية تقدمت بمقترح لتشكيل لجنة مشتركة حول التقاسم العادل للثروات، لكن الجانب الرومي رفضه فورا.
وبيّن أن الجانب اليوناني يفكر في أمور أخرى، مضيفا: "نريد أن نوجه لهم تحذيرا من هنا: أيا كان الطرف الذي تحتمون خلفه سواء الاتحاد الأوروبي أو اليونان، لا يمكنه لأحد أن يعرقل أنشطتنا هنا ولن يستطيع القيام بذلك".
واستطرد: "ما يجب عليكم القيام به هنا، هو أن تتعلموا التقاسم".
وأكد جاويش أوغلو أن قضية قبرص لم تتوصل إلى حل منذ 60 عام؛ لأن الطرف اليوناني لا يعرف التقاسم، في حين يؤيد القبارصة الأتراك وتركيا الحل، على حد وصفه.
وأكدت أنقرة، عبر بيانات عدة لوزارة الخارجية، أن السفن التركية تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل ذلك.
ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال ويوناني في الجنوب.

 وكان الرئيس التركي رجب اطيب اردوغان ندد بشدة بالعقوبات الاخيرة للاتحاد الاوروبي على أنقرة لمواصلتها عمليات التنقيب عن الغاز قبالة قبرص، ووعد بمواصلة التنقيب في هذه المنطقة.

وقال اردوغان في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة ونقله التلفزيون "إن الاتحاد الاوروبي الذي أعلن عن اجراءات مزعومة لا يضر بنا بقدر ما يضر بنفسه".

وتابع الرئيس التركي "نواصل نشاطاتنا في مجال التنقيب وسنواصل ذلك بالعزم نفسه".

وكان الاتحاد الاوروبي أقر في منتصف يوليو الماضي سلسلة من الاجراءات السياسية والمالية في إطار فرض عقوبات على تركيا لمواصلتها اعمال التنقيب بشكل غير شرعي في المياه الاقليمية القبرصية رغم التحذيرات الاوروبية.

وتعتبر أنقرة أن الموارد الغازية لا بد أن تتوزع بشكل عادل بينها وبين قبرص الامر الذي ترفضه نيقوسيا بشدة.

ولا تفرض السلطات القبرصية سلطتها سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة، في حين أن القسم الشمالي يقع تحت سلطة الاتراك منذ الاحتلال التركي لهذا القسم عام 1974 كرد على انقلاب عسكري حصل في نيقوسيا.

وكانت دول جنوب أوروبا السبع دعت خلال قمة في مالطا تركيا إلى "وقف أعمالها غير الشرعية"، في إشارة إلى عزم أنقرة التنقيب عن النفط في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وقالت الدول السبع المنضوية في مجموعة ميد7 في البيان الختامي للقمة "نأسف بشدة لعدم استجابة تركيا للدعوات المتكررة التي وجّهها الاتحاد الأوروبي والتي دان فيها الأعمال غير الشرعية التي تقوم بها تركيا" في تلك المنطقة.

وأضاف البيان "إذا لم توقف تركيا أعمالها غير القانونية، فإننا نطلب من الاتحاد الأوروبي البحث في اتّخاذ تدابير مناسبة تضامناً مع قبرص".

إلا أن الخارجية التركية وصفت البيان بأنه "منحاز" ومخالف للقانون الدولي، واتهمت الاتحاد الأوروبي بالوقوف في صف قبرص واليونان العضوين في الاتحاد الاوروبي.

وأشعل العثور على احتياطات ضخمة للغاز في اعماق البحر المتوسط السباق للوصول للموارد الهائلة تحت قاع البحر.

وتعتبر تركيا هذه المنطقة في المتوسط جزءا من جرفها القاري وقد اعطت رخصا للتنقيب لشركات نفط تركية في عامي 2009 و2012.

وحضّت بروكسل وواشنطن انقرة على إعادة النظر في خططها للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص.