جاويش أوغلو مهدّدا، سنردّ في الميدان

أنقرة - أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن بلاده سترد في الميدان على تفتيش سفينتها، كما أنها ستتابع الإجراءات القانونية والسياسية.
جاء ذلك ردا على أسئلة الصحفيين، الثلاثاء، عقب مناقشة موازنة وزارته لعام 2021 في البرلمان بالعاصمة أنقرة نقلتها وكالة انباء الأناضول، تعليقا على قيام عناصر فرقاطة ألمانية بتفتيش سفينة تجارية تركية، بشكل مخالف للقانون الدولي، بالبحر المتوسط.
وتابع: "سنرد في الميدان، أقولها بكل وضوح"، مؤكدا أنهم سيقومون بما يلزم، وسيتخذون الإجراءات الضرورية.
وأضاف: "من جانب آخر، استدعينا أمس (الإثنين) سفراء الدول المعنية الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا إلى الوزارة".
ولفت إلى أنهم لن يتوانوا عن متابعة الأبعاد السياسية والقانونية لهذه القضية.
وشدد على أن "قرصنة السفن التجارية انتهاك للقانون الدولي، لذلك من الآن فصاعدا سنتخذ الخطوات اللازمة ولن نسمح بمثل هذه الأشياء".
والأحد، فتشت فرقاطة ألمانية، في إطار عملية "إيريني"، سفينة تجارية تركية، كانت متوجهة إلى ميناء مصراتة شرقي ليبيا.
وتبادلت تركيا وألمانيا الاتهامات اليوم الثلاثاء بعد صعود جنود ألمان على متن سفينة تركية بموجب مهمة عسكرية للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط. ووصفت ألمانيا احتجاجات تركيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، بأنها غير مبررة، فيما تقول أنقرة إن هذه الخطوة غير قانونية.

واحتجت تركيا أمس الاثنين بعد أن صعدت قوات ألمانية تابعة لمهمة الاتحاد الأوروبي المكلفة بتطبيق حظر السلاح الدولي على ليبيا وحاولت تفتيش سفينة شحن تركية اشتبه الاتحاد في نقلها أسلحة إلى ليبيا بشكل غير قانوني.

وقالت تركيا إن السفينة كانت تحمل مساعدات إنسانية، مضيفة أن الفريق الألماني انتهك القانون الدولي بعدم انتظار إذن تركي بالصعود على متن السفينة روزالين-ايه.

واستدعت في وقت لاحق سفراء الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا في أنقرة للاحتجاج.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أنجريت كرامب-كارينباور اليوم الثلاثاء إن الاحتجاجات التركية غير مبررة.

وأضافت "الجنود تصرفوا على النحو الملائم وبما يتوافق تماما مع تفويض المهمة الأوروبية إيريني".

وتابعت "الاتهامات الموجهة إلى الجنود غير مبررة".

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن هذه الخطوة "تتعارض تماما مع القانون الدولي"، مضيفا أن أنقرة تصوغ إجراءات لحماية السفن التجارية التركية.

وتابع "هذه الخطوة تمت بالمخالفة التامة للقانون الدولي وبالمخالفة للسوابق المماثلة، هناك خطأ ارُتكب".

وأضاف "مع الأسف لا تعكس بيانات حلفائنا الحقيقة كاملة، بعض الحقائق تتعرض للطمس".

وأعلن البلدان أنه لم يتم اكتشاف أي شيء مريب في الناقلة.

تأتي هذه الواقعة في وقت يشهد صدعا في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن العلاقات بلغت "لحظة فاصلة" بسبب تنقيب تركيا عن النفط في مياه تقول اليونان وقبرص إنها تابعة لهما. وقد يفرض التكتل عقوبات على أنقرة في الشهر المقبل.