جاويش أوغلو: عملية إيريني الأوروبية منحازة لحفتر

أنقرة - وصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عملية إيريني الأوروبية بخصوص حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا بأنها منحازة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الإسبانية أرانتشا غونثاليث لايا، عقب اجتماع عقده الجانبان، الإثنين، في العاصمة أنقرة، بحسب ما نقلت الأناضول.

وأفاد جاويش أوغلو بأن إسبانيا كانت على الدوام تبدي تضامنا غير مشروط لعملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وفي معرض حديثه عن إعادة فتح مسجد "آيا صوفيا" الكبير للعبادة، أكد جاويش أوغلو أن إسبانيا تعترف بكونها قضية سيادية تخص تركيا، معربا عن شكره لها لاتخاذها هذا الموقف.

وأعرب عن تقبل بلاده للتوصيات والأفكار حيال الحفاظ على خصوصية "آيا صوفيا" كونه مدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو.

وأوضح أن "آيا صوفيا" سيفتح أبوابه لاستقبال الزوار من كافة الأديان خارج أوقات الصلاة.

وأبدى جاويش أوغلو استغرابه من تنكيس اليونان لأعلام بلادها، "كأن أحد ممتلكاتها قد تم سلبه".

وأضاف: "تنكيس الأعلام، وحرق علم تركيا.. هذه التصرفات الواهنة تليق بهم، فنحن أبدينا احتراما لعلم اليونان عقب حرب الاستقلال رغم انتصارنا عليهم".

وحول ليبيا، ذكر الوزير التركي أن الحكومة الليبية طلبت المساعدة من 5 دول أثناء تعرض طرابلس لهجوم من قبل الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2259، الداعي إلى دعم حكومة الوفاق الوطني، وقطع أي تواصل مع المجموعات الأخرى، بحسب الأناضول.

وأشار إلى أن الدولة الوحيدة التي استجابت للحكومة الليبية كانت تركيا، لافتا إلى أنّ الدول الأخرى صمت آذانهم وكأن شيئا لم يكن.

وأكد أن بلاده ترى الحل السياسي هو الوحيد في ليبيا، مثمنا دعم إسبانيا لهذا الحل.

ولفت جاويش أوغلو إلى أن الجهود التركية في ليبيا، حالت دون وقوع حرب شوارع داخل طرابلس.

كما شدد على أن عملية إيريني الأوروبية بخصوص حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا منحازة وتصب لصالح حفتر وتعاقب الحكومة الشرعية.

ونوه إلى أن العملية تستهدف فقط السفن التركية المحملة بالأغذية والمستلزمات.

وتساءل عما إذا كانت العملية تفتش الطائرات المحملة بالأسلحة القادمة من مصر و سوريا وروسيا وفرنسا والإمارات العربية المتحدة.

من جهتها قالت الوزيرة الإسبانية إن من المهم أن يظل آيا صوفيا جزءا من التراث العالمي الذي تشترك فيه الإنسانية، وذلك بعدما حولته تركيا من متحف إلى مسجد الأسبوع الماضي.

وأضافت: "من المهم بالنسبة لنا أن يتم الحفاظ على روح معلم آيا صوفيا العظيم".

وقالت الوزيرة الإسبانية إن علاقات بلادها التجارية والاقتصادية مع تركيا جيدة للغاية.

وأوضحت لايا أن وزيري التجارة لدى البلدين بحثا خلال اجتماع اللجنة التجارية والاقتصادية المشتركة الأسبوع الفائت، سبل تعزيز التعاون في قطاعات الاستثمار والتمويل والتكنولوجيا والدفاع والمواصلات والسياحة.

وأضافت أن تركيا تعد دولة مهمة بالنسبة لإسبانيا من حيث الاستثمارات، وأن بلادها ستعمل على مضاعفة استثماراتها في تركيا.

وأشارت إلى رغبة بلادها في رفع حجم التبادل التجاري مع تركيا من 12 إلى 20 مليار يورو.