يونيو 13 2019

جاويش أوغلو يستنكر تفريق فرنسا بين "ي ب ك" و"بي كا كا"

أنقرة – على الرغم من التوتر المُتزايد في العلاقات بين الجانبين في معظم المجالات، إلا أنّ أنقرة تواصل سياسة تخيير باريس "إما نحن أو الأكراد"، فيما تُعتبر فرنسا اليوم الحليف القوي والوفي في شرق الفرات لقوات سوريا الديمقراطية التي تُهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وكانت كذلك أشدّ مُنتقدي العملية العسكرية التركية "غصن الزيتون" في عفرين شمال سوريا.
واليوم الخميس، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في أنقرة، أنّ بلاده لا تُصوّب تعامل باريس مع تنظيم "ي ب ك" الإرهابي، وأن هذه الخطوة لا تليق بدولة مثل فرنسا، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وقال جاويش أوغلو: "لا نصوّب التعاون الوثيق بين فرنسا وتنظيم "ي ب ك"، ولا يليق بباريس أن تتعاون مع التنظيم المذكور".
لكنّه أعرب بالمقابل عن امتنان بلاده للتدابير التي اتخذتها باريس بحق عناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية، من اعتقال إلى تجميد أموال بعض أعضاء وأنصار المنظمة، طبقاً للأناضول.
وتابع قائلا: "وجهات النظر بين تركيا وفرنسا حيال الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والمواقف من هجمات النظام وضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة، متوافقة، باستثناء التعامل مع تنظيم "ي ب ك".
وأردف قائلا: "تعامل فرنسا مع "ي ب ك" الذي لا يختلف عن "بي كا كا" نراه خطوة خاطئة، وهذا الخطأ ينعكس على تعاوننا في الناتو".

من جهته قال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اليوم في مؤتمر صحافي، إن ما يسمى دولة منظمة "بي كا كا" الإرهابية التي كان يراد إقامتها على الحدود السورية التركية، أصبحت خارج حدود الاحتمال.

وذكرت الأناضول أنّ باريس بعثت مراراً رسائل تشير إلى أنها تهتم بهواجس تركيا الأمنية من جهة، إلا أنها تقوم من جهة ثانية بطرح صيغ تقضي بالتفريق بين وحدات حماية الشعب الكردية "ي ب ك" وحزب العمال الكردستاني "بي كا كا"، وإجراء مصالحة بين "ي ب ك" والمجلس الوطني الكردي السوري، الذي يعتبر الممثل الشرعي للأكراد المعارضين في سوريا.
وأوردت أنّ لفرنسا خمسة قواعد عسكرية في مناطق تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" في سوريا، إلا أنها لا تقر بوجود تلك القواعد بشكل رسمي.
كما أن هناك 200 جندي فرنسي في سوريا، أرسلتهم تحت مظلة التحالف الدولي ضد "داعش".
وتواصل القوات الفرنسية العمل مع القوات الأميركية في سوريا، حيث تتواجد تلك القوات في مركز مدينة الرقة (شمال شرق)، وفي قاعدة الطبقة الجوية (شمال شرق)، ولها قاعدة تدريب وتنسيق في منطقة عين عيسى (شمال)، ونقاط عسكرية في حقل العمر النفطي (شرق).
وشهدت العلاقات التركية الفرنسية خلال الشهور الماضية توتراً غير مسبوق، حيث تقف باريس بقوة إلى جانب الأكراد، واستقبل الرئيس إيمانويل ماكرون وفودهم مراراً مُحاولاً الوساطة مع أنقرة التي رفضت ذلك بشدة.
يُضاف إلى ذلك انتقاد باريس المتواصل لقضايا الحريات والإعلام وحقوق الإنسان في تركياً، ورفضها انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، والتضييق على الأئمة الأتراك والإسلام السياسي المدعوم من أنقرة في فرنسا.
وفي مايو الماضي، أكد وزير التعليم الفرنسي بشدّة أنه لن يسمح لنظام تركيا العدواني بفتح مدارس دينية تابعة لها في فرنسا. فيما ذكرت الأناضول اليوم أنّه، وفي إطار العلاقات الثنائية بين الجانبين، من المتوقع أن يتم بحث الوضع القانوني للمدارس الفرنسية في تركيا، واعتزام أنقرة فتح مدرسة تركية في فرنسا على الرغم من نفي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي افتتاح مدارس مدعومة من قبل سفارة بلاده في باريس.