جاويش أوغلو يتوعّد الاتحاد الأوروبي بالرد

أنقرة - أكد وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو أن بلاده سترد على أية قرارات يتخذها الاتحاد الأوروبي بحقها، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين على خلفية التدخلات التركية المتزايدة في ليبيا وأنشطتها في البحر المتوسط.

وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مع مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تركيا إن "اتخاذ الاتحاد الأوروبي قرارات إضافية (ضد تركيا) سيضطرنا للرد، وهذا لن يسهم في إيجاد حل".

وأوضح أن محادثاته مع بوريل تركزت على "قضية ليبيا ودعم فرنسا لـ(المشير الليبي خليفة) حفتر".

من جانبه، شدد بوريل على أن "الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لتحقيق الأمن في البحر المتوسط ودول حوض المتوسط".

 وكان بوريل قال في تصريحات سابقة إن تركيا تتحدث بلغة القوة وأرسلت آلاف المسلحين المرتزقة إلى ليبيا.

وأضاف بوريل أن تركيا في ليبيا، على سبيل المثال، تتحدث لغة القوة، وأرسلت 7 آلاف جندي وغيرت اللعبة.

واعتبر الاتحاد الأوروبي، أن تركيا تستخدم لغة القوة وتستمر في إرسال آلاف المقاتلين إلى ليبيا.

ودعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، للتوصل إلى وقف للنار بين الأطراف الليبية، واستئناف محادثات 5+5، كما اعتبر أن الاتحاد يواجه مسار أستانا جديدا بين روسيا وتركيا في ليبيا هذه المرة حيث تشتركان في المصالح، وفق تعبيره.

ودعا الاتحاد الاوروبي لأطراف الإقليمية الفعالة في الأزمة الليبية إلى خفض التصعيد وتشجيع جهود المفاوضات". وأضاف "ليبيا ليست في حاجة للمزيد من التصعيد والتدخلات الخارجية تؤجج النزاع".

وقبل ذلك اتهم الاتحاد الأوروبي تركيا بعرقلة عملة "إيرني". وأكد دبلوماسيون ومسؤولون في بروكسل أن تركيا تعرقل مساعي الاتحاد لتأمين مساعدة حلف شمال الأطلسي لعملية الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط (إيرني)، الرامية لفرض حظر أسلحة أممي على ليبيا التي مزقها الصراع.

وكان مصدر عسكري فرنسي صرّح في وقت سابق بأنّ بلاده سوف تنسحب مؤقتا من مهمة لحلف شمال الأطلسي في البحر المتوسط لمراقبة حظر سلاح من جانب الأمم المتحدة على ليبيا، بعدما وجهت سفينة تركية رادار استهداف لسفينة فرنسية كانت تحاول وقف سفينة شحن يُشتبه أنها تنتهك حظر الأسلحة، وهو الأمر الذي تنفيه تركيا التي تدعم عسكرياً وبلا حدود حكومة الوفاق الليبية في طرابلس ضدّ قوات الجيش الوطني الليبي المُتمركز بشكل رئيس في بنغازي.

وتُدين باريس التدخل العسكري التركي في ليبيا إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق الوطني. واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين أن لتركيا "مسؤولية تاريخية" في النزاع، باعتبارها بلدا "يدّعي أنه عضو في حلف شمال الأطلسي".
وفي ظلّ تخوّف تركي مُتزايد من تحالف أوروبي تقوده باريس ضدّ أطماع أنقرة في ليبيا، واصلت حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم حربها الكلامية ضدّ فرنسا، حيث قال جاويش أوغلو إنّ تركيا تتوقع من فرنسا أن تعتذر بعد واقعة المتوسط، نافياً ما قامت به بلاده من استفزاز للسفينة العسكرية الفرنسية.