جائزة قيامة العالم التركي للرئيس الأذربيجاني

أنقرة – لا شك أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعيش أوقاتاً سعيدة بعد الإنجازات العسكرية التي حققتها اذربيجان بمساعدة تركيا ضد أرمينيا وفي خلال ذلك كان علييف مطيعا طاعة كاملة للسياسات التركية وفتح ابواب بلاده على مصراعيها للتواجد التركي العسكري والمخابراتي فضلا عن قطاع الإقتصاد والاستثمار مما حقق لتركيا فوائد كبيرة.
وتقديرا لذلك الإنفتاح الاذربيجاني منحت مؤسسة كتّاب وفناني العالم التركي الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، جائزة 19 مايو لقيامة العالم التركي وذلك بحسب وكالة انباء الأناضول التركية الرسمية.
وأوضح يحيى أق أنغين، رئيس مجلس إدارة المؤسسة في بيان الإثنين، أنهم قرروا منح الرئيس علييف الجائزة تكريما للنصر الذي حققته أذربيجان في إقليم "قره باغ" بقيادة رئيسها وبدعم من الجمهورية التركية.
وأضاف أن انتصار أذربيجان في عام 2020، يعد نجاحا مشتركا للعالم التركي.
وأكد أق أنغين، أن حركة قيامة العالم التركي بدأت على يد مصطفى كمال أتاتورك في 19 مايو1919 في الأناضول.

في نظر الكثير من المراقبين فإن علييف هو في عداد الملوك وإن لم يكن ملكا، فهو ما يزال يحكم هذا البلد بعد أربعة ولايات رئاسية متتالية وطيلة ما يقارب عشرين عاما كما انه مدد الفترة الرئاسية من اربعة سنوات الى سبع سنوات وبصرف النظر عن عدد الدورات.

علييف كان قد رسخ حكم العائلة منذ اسند له والده الرئيس السابق حيدر علييف السلطة في عام 2003  ثم ليجدد بقاءه في السلطة من خلال انتخابات 2008 و 2013 وما يزال أمامه شوط في حكم اذربيجا وربما حتى الممات لاسيما وأنه بدا مصصما على أن تنحصر السلطة في ايدي العائلة وخصاة بعد تسمية زوجته مهريبان نائبة للرئيس.

خاصت اذربيجان حربا طاحنة ضد أرمينيا وذلك على خلفية نزاع تاريخي طويل لعب في الصراع العرقي والمصالح وتأثيرات دول أخرى أدوارا مهمة.

ولم يكن الهام علييف ليمضي في التفوق على أرمينيا لولا الدعم التركي غير المحدود بالخبرات العسكرية والتسليح والمتطلبات اللوجستية.

جعلت تركيا التي لها طموحات جيواستراتيجية في القوقاز وآسيا الوسطى، من أذربيجان الثرية بالمحروقات والتي يتحدث شعبها لغة متفرعة من التركية، حليفها الأساسي في المنطقة، وهي صداقة يعززها العداء المشترك لأرمينيا. وتدعم أنقرة باكو في رغبتها في استعادة ناغورني-قره باغ.

أما أرمينيا، فتكن ضغينة تجاه تركيا بسبب إبادة الإمبراطورية العثمانية نحو مليون ونصف مليون أرميني خلال الحرب العالمية الأولى. لكنّ تركيا ترفض هذا الوصف لما حدث وتتحدث عن مجازر متبادلة.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال مرارا إنه لن يتردد في الوقوف مع أذربيجان ودعمها على كافة الأصعدة.

وفي هذا الصدد قال إسماعيل دمير مدير هيئة الصناعات الدفاعية التركية "صناعتنا الدفاعية، بكل خبراتها وتقنياتها وقدراتها، من طائراتنا المسيرة إلى ذخائرنا وصواريخنا وأنظمتنا الحربية الإلكترونية، تحت تصرف أذربيجان دائما!".