جولة جديدة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة الليبية في جنيف

جنيف - أعلنت الأمم المتحدة انطلاق الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) التي تمثل طرفي النزاع في ليبيا تحت رعايتها الاثنين في جنيف.

وقالت الأمم المتحدة في بيان مقتضب إن الجولة الرابعة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة "انطلقت صباح اليوم" الاثنين، بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول مدّة الاجتماع.

وتشهد ليبيا أعمال عنف ونزاعاً على السلطة منذ سقوط نظام الزعيم معمّر القذافي عام 2011.

وتتصارع على الحكم سلطتان: حكومة الوفاق الوطني في الغرب ومقرها العاصمة طرابلس والمعترف بها في الأمم المتحدة وحكومة موازية في الشرق تحظى بدعم المشير خليفة حفتر.

ويتعيّن على اللجنة العسكرية المشتركة التي انبثقت عن قمة دولية عُقدت في يناير 2020 في برلين، تحديد شروط وقف إطلاق نار مستدام، مع الانسحاب من مواقع عسكرية.

ويشكل عمل هذه اللجنة أي المسار الأمني، أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة بالتوازي مع المسارين الاقتصادي والسياسي.

وبدأ الاجتماع بالنشيد الوطني الليبي وكلمة لوليامز ورئيسي الوفدين الليبيين ومن المقرر أن ينتهي في 24 أكتوبر. ولم تُعطِ الأمم المتحدة أية تفاصيل حول تصريحات المشاركين في هذا الاجتماع المغلق.

وأشار البيان إلى أن ما يميز هذه الجولة هو انطلاقها باجتماع تقابلي مباشر بين وفدي طرفي النزاع في ليبيا، وقد استهل الاجتماع بعزف النشيد الوطني الليبي تلته كلمات افتتاحية لكل من الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة ورئيسي الوفدين.

وقالت البعثة إنها بهذه المناسبة تستذكر نداء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ،الذي اطلقه في 23 مارس الماضي ودعا فيه إلى ضرورة وقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم، وتستلهم منه دعوته إلى جميع الأطراف المتحاربة إلى وضع مشاعر عدم الثقة والعداوة جانباً وترك جميع الأعمال العدائية.

وثمنت البعثة قيادتي الطرفين على تسهيلهم انعقاد هذه الجولة، وعبرت عن شكرها لأعضاء الوفدين على تحملهم مشقة الحضور إلى جنيف رغم الظروف غير الاعتيادية بسبب جائحة كورونا (كوفيد19-).

ويشير البيان إلى أن البعثة الأممية للدعم في ليبيا تأمل "أن يتوصل الوفدان إلى حلحلة كافة المسائل العالقة بغية الوصول إلى وقف تام ودائم لإطلاق النار في عموم أنحاء ليبيا".

وعُقد الاجتماع السابق على مدى يومين في أواخر سبتمبر في مصر في مدينة الغردقة المطلة على البحر الأحمر.

وكانت أُجريت مفاوضات بين برلمانيين من المعسكرين المتنافسين في وقت سابق من الشهر نفسه في المغرب. وأُعلن آنذاك عن اتفاق شامل حول معايير تولي المناصب السيادية.

وفي سبتمبر أيضاً، أُجريت "مشاورات" بين طرفي النزاع الليبي في مدينة مونترو في سويسرا.

وفي السنوات الأخيرة، جرت جولات عديدة من المفاوضات وأُعلن عن اتفاقات كثيرة لكنها بقيت حبراً على ورق.

واستؤنفت الرحلات الجوية الجمعة بين العاصمة الليبية طرابلس ومدينة بنغازي، وهما مقر السلطتين المتنافستين في البلاد، عقب عام ونصف العام من التوقف، فيما يبدو علامة تهدئة قوية بين المعسكرين.

وتحمل عودة الملاحة بين شرق ليبيا وغربها دلالات رمزية عميقة من شأنها أن تعزز الآمال في إمكانية توصل الفرقاء الليبيين لتسوية شاملة، لا سيما مع بروز مؤشرات عن إرادة دولية للدفع باتجاه حل دائم للأزمة.

وتسيطر حكومة الوفاق الوطني والقوات الموالية لها على غرب البلاد في حين يسيطر حفتر وحلفاؤه على الشرق وجزء من الجنوب.

وتعيش ليبيا الثرية بالنفط حالة من انعدام الأمن منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إثر ثورة شعبية.

ورغم أن استئناف الرحلات الجوية يعكس جهودا للتهدئة، يواصل طرفا النزاع تبادل الاتهامات بتوظيف جماعات "إرهابية".