جيفري يستبعد تحسن العلاقات التركية الأميركية في عهد بايدن

واشنطن - استبعد المبعوث الأميركي السابق لسوريا جيمس جيفري تحسن العلاقات التركية الأميركية في ظل إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.

وقال جيفري لدويتشه فيله التركية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فشل في "اغتنام الفرص" واتخاذ خطوات تسوية بشأن عدد من القضايا التي عرض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على تركيا تنازلات بشأنها.

وفي العام الماضي، توترت العلاقات بين حلفاء الناتو بسبب سلسلة من القضايا، بما في ذلك شراء تركيا لنظام الدفاع الجوي الروسي إس -400، والتهديد بفرض عقوبات على بنك خلق التركي المملوك للدولة لتهربه من العقوبات الإيرانية، وموقف تركيا ضد مجموعة من اللاعبين الإقليميين في ليبيا التي مزقتها الحرب، إضافة إلى ملفات أخرى عالقة بين الطرفين.

وأشار المبعوث الأميركي السابق لسوريا إلى أزمة أنقرة وواشنطن بشأن أنظمة إس-400 على وجه الخصوص باعتبارها عائقًا أمام تحسين العلاقات الثنائية.

وقال جيفري "صواريخ إس -400 كارثة لتركيا... شراؤها كان خطأ تاريخيا" مشيرا إلى أن عملية الاستحواذ كلّفت أنقرة الاستبعاد من برنامج الطائرات المقاتلة إف -35.

وحصلت تركيا على الأنظمة الروسية في عام 2019، على الرغم من تهديدات الولايات المتحدة بفرض عقوبات، والتي تقول إن النظام من المحتمل أن يقوض دفاعات الناتو.

 ودفعت عملية الشراء الولايات المتحدة إلى إخراج تركيا من برنامج المقاتلة إف-35 وفرضت واشنطن الشهر الماضي على تركيا عقوبات بشأن هذه الأنظمة.

وقال جيفري إن ترامب قام بمحاولات متعددة للتنازل مع أردوغان بشأن هذه المسألة، لكن أنقرة لن تتعاون.

واضاف المبعوث الأميركي السابق لسوريا أيضًا إن تركيا بحاجة إلى التعامل مع روسيا بشأن مخاوفها من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا.

وقال جيفري إن الولايات المتحدة فشلت في إقناع تركيا بموقفها من وحدات حماية الشعب الكردية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر أثار استياء واشنطن.

ولعبت وحدات حماية الشعب ذات الأغلبية الكردية في سوريا دورًا حيويًا في العمليات البرية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). لكن تركيا تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية فرعًا من حزب العمال الكردستاني - وبالتالي فهي تهديد للأمن القومي - وقامت بثلاث حملات في سوريا حتّى الآن لدفع المجموعة جنوبًا من منطقة الحدود التركية السورية.

يشار إلى أنّ جيمس جيفري ترك منصبه كمبعوث أمريكي إلى التحالف الدولي ضد داعش وممثل واشنطن لشؤون سوريا في نوفمبر الماضي، وتقاعد.

وقال وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، في بيان حينها: "جيفري، الذي عمل قرابة عامين في منصبه، كان قد خرج من تقاعده، في أغسطس عام 2018، بناء على طلب وزير الخارجية لاستلام الملف السوري ممثلا له".