عجز قياسيّ في الميزانية التركية بسبب أزمة كورونا

أنقرة - سجلت تركيا عجزا كبيرا في ميزانيتها بسبب إجراءات احتواء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19-) التي أصابت النشاط الاقتصادي بالشلل في الوقت الذي زاد فيه الإنفاق العام وتأجل تحصيل الضرائب.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الحكومة المركزية التركية سجلت عجزا ماليا شهريا قدره 43.2 مليار ليرة (6.3 مليار دولار) خلال أبريل الماضي وذلك بعد تسجيل عجز قدره 43.7 مليار ليرة في مارس الماضي. 

وأظهرت بيانات من وزارة المالية اليوم الجمعة أن عجز ميزانية تركيا سجل 43.2 مليار ليرة في أبريل، بارتفاع 135.8 بالمئة على أساس سنوي. وفي مارس، بلغ العجز 43.7 مليار ليرة.

وسجلت الميزانية عجزا 18.3 مليار ليرة في أبريل من العام الماضي، في حين بلغ إجمالي العجز المالي خلال العام الماضي ككل 123.7 مليار ليرة. وكشفت البيانات أن الحساب الأولي، الذي يستثني مدفوعات الفائدة، أظهر عجزا بقيمة 26.2 مليار ليرة في أبريل.

وكانت تركيا قد بدأت فرض حظر تدريجي على تحرك المواطنين للحد من انتشار الفيروس في مارس الماضي، ثم أعلنت حزمة إجراءات لتحفيز الاقتصاد بقيمة 240 مليار ليرة (34.7 مليار دولار) تتكون بشكل أساسي من تأجيلات لتحصيل الضرائب، بهدف مساعدة الشركات في تجاوز العاصفة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة.

في الوقت نفسه ارتفع الإنفاق الحكومي بدون حساب أقساط فوائد القروض بنسبة 28.9 في المئة إلى 91.4 مليار ليرة خلال أبريل الماضي. ولمحاولة تقليص العجز في مالية الحكومة توسعت الخزانة التركية في الاقتراض حيث طرحت سندات بقيمة 60 مليار ليرة خلال الشهر الماضي، وهو ضعف قيمة القروض التي كانت تستهدفها الخزانة قبل تفجر أزمة كورونا.

ووصلت حصيلة الضرائب خلال الشهر الماضي 49.1 مليار ليرة مقابل 8ر48 مليار ليرة في الشهر نفسه من العام الماضي، وذلك سبب قرار الحكومة تأجيل تحصيل ضريبة الشركات وضريبة الدخل. وزادت إيرادات الخزانة العامة التركية خلال الشهر الماضي بنسبة 13.1 في المئة فقط وهو ما يشير إلى زيادة حقيقية عند وضع معدل التضخم البالغ 10.9 في المئة في الحساب.

وارتفعت الليرة التركية لتسجل 6.9 مقابل الدولار بعد أن قال تقرير لرويترز الخميس إن الحكومة تطلب مساعدة حلفاء أجانب في إطار بحث عاجل عن التمويل.

وقال ثلاثة مسؤولين أتراك كبار إن الحكومة التركية طلبت المساعدة من حلفائها الأجانب في إطار مساع عاجلة لتدبير التمويل، إذ تستعد لمواجهة ما يخشى المحللون من أنها ستكون أزمة العملة الثانية لها خلال عامين.

وقالوا إن مسؤولي الخزانة والبنك المركزي أجروا محادثات ثنائية في الأيام الأخيرة مع نظرائهم من اليابان وبريطانيا بشأن إنشاء خطوط مبادلة عملة، ومع قطر والصين بشأن زيادة حجم تسهيلات قائمة.