كافالا ينفي تمويل احتجاجات غيزي للإطاحة بالحكومة

إسطنبول – نفى رجل الأعمال والناشط المدني التركي عثمان كافالا اليوم الثلاثاء أنه موّل ونظم مظاهرات قبل ست سنوات.

وتنتقد دول غربية محاكمة كافالا بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة.

وقد يواجه كافالا و15 متهما آخرين، بينهم رموز للمجتمع المدني وكُتّاب وممثلون، السجن مدى الحياة في التهم الموجهة لهم والتي تزعم أنهم وراء الاحتجاجات التي بدأت بمظاهرات ضد خطط للتنمية الحضرية في متنزه غيزي بإسطنبول عام 2013 ثم تحولت إلى احتجاجات مناوئة للحكومة عمت أنحاء البلاد.

ويقول سياسيون معارضون وجماعات حقوقية وحكومات غربية إن القضية بمثابة اختبار للمدى الذي يصل إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تكميم المعارضة.

وتقول الحكومة إن الاحتجاجات كانت مؤامرة للإطاحة بأردوغان الذي كان رئيسا للوزراء في ذاك الوقت.

وتقول لائحة الاتهام إن كافالا بحث نقل حليب وعصير ومخبوزات لمتنزه غيزي، إضافة لأقنعة غاز لمقاومة آثار قنابل الغاز المسيل للدموع، وهو الأمر الذي يثبت أنه كان يمول الاحتجاجات.

وعندما سُئل في المحكمة عن هذا الدليل قال كافالا إنه اشترى مخبوزات وبعض الأقنعة التي يستخدمها الأطباء للمحتجين لكنه "كان يعتقد أن هذه الأقنعة سيستخدمها الشبان في المتنزه لأغراض سلمية".

وأضاف "أثناء الاحتجاجات في متنزه غيزي كانت قنابل الغاز التي أُلقيت في المنطقة المحيطة تؤثر أيضا على المتنزه".

وحددت المحكمة يومي 24 و25 ديسمبر كانون الأول موعدا للجلسة المقبلة في القضية وجددت حبس كافالا أثناء المحاكمة.

وبدأت المحاكمة في يونيو على خلفية قلق بشأن تنامي الاستبداد في تركيا، حيث تم اعتقال عشرات الآلاف في حملة قمع ضد المعارضة منذ انقلاب عسكري فاشل استهدف أردوغان في عام 2016.

وقضت محكمة في مدينة إسطنبول التركية، في يوليو، باستمرار احتجاز كافالا، المحتجز منذ قرابة 600 يوم على خلفية "محاولة الإطاحة بالحكومة" خلال احتجاجات حديقة غيزي.

وكافالا هو الوحيد الذي لا يزال محتجزا من الـ16 معتقلا الذين يواجهون اتهامات بشأن أدوار مزعومة في الاحتجاجات التي اندلعت في عام 2013، بسبب خطط الحكومة لتطوير الموقع حول ساحة تقسيم وإزالة حديقة غيزي، في قلب إسطنبول.

وقامت الشرطة التركية في التاسع والعشرين من مايو في ذلك العام بفض اعتصام سلمي، وقد أدت حملة القمع إلى تصاعد الاحتجاجات ضد الحكومة في أنحاء تركيا.

وكافالا شخصية معروفة وتحظى بالاحترام في الأوساط الثقافية في أوروبا، وهو رئيس مجلس إدارة "مؤسسة الأناضول الثقافية" التي تسعى إلى إزالة الانقسامات الإثنية والمناطقية من خلال الفنون.

ويقبع في السجن منذ نوفمبر 2017 وأصبح رمزا لما يقول مؤيدون إنه حملة قمع للمجتمع المدني.

وقال أمام المحكمة في 25 يونيو الماضي "كنت أعمل في مشاريع تسهم في السلام والمصالحة. وليس هناك أي دليل أو إثبات في لائحة الاتهام بأنني أعددت لانقلاب عسكري".

ويطالب الادعاء العام بأحكام السجن مدى الحياة بحق المتهمين، دون فرصة الحصول على عفو.

وتدرج لائحة الاتهام التي تتكون من 657 صفحة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت قبل أن يصبح رئيس البلاد، كطرف متضرر، ومعه آخرون.