كازاخستان تعلق عمل شركات طيران نقلت السلاح إلى ليبيا

نور سلطان - علّقت كازاخستان عمل ثلاث شركات طيران لانتهاكها حظر بيع الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، وأكدت أن الرحلات التي نقلت السلاح إلى ليبيا انطلقت من دولة أخرى.

وأفادت وزارة الصناعة الكازاخستانية في بيان أنها سحبت التراخيص المحلية من "أزي اير" و"سيغما إيرلاينز" و"جينيس إير" ومقرها الإمارات وجزر فيرجن البريطانية.

وجاء في البيان أن مجلس الأمن الدولي أبلغ في فبراير كازاخستان عن انتهاكات ارتكبتها هذه المجموعات.

وأكدت الوزارة أن رحلات الشركات الثلاث إلى ليبيا انطلقت من "دولة أخرى" مشيرةً إلى أن ليس من مسؤولية نور سلطان مراقبة أنشطة هذه الشركات خارج الأراضي الكازاخستانية.

وتتنازع سلطتان متنافستان الحكم في ليبيا هما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، وحكومة موازية بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على الشرق وجزء من الجنوب.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي تنشر جنوداً على الأرض، فيما يحظى حفتر بدعم مصر والإمارات وروسيا.

ويأتي هذا الإعلان في وقت لا تزال روسيا حليفة كازاخستان، تنفي وجود أي مرتزقة روس في ليبيا لدعم الهجمات ضد حكومة الوفاق.

وتعتبر الأمم المتحدة أن عمليات تسليم الأسلحة الأجنبية إلى ليبيا تنسف جهود السلام المبذولة.

وفرض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين عقوبات على ثلاث شركات تركية وأردنية وكازاخستانية ضالعة في انتهاك حظر مبيعات الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

ويجري الاتحاد الأوروبي عملية بحرية باسم "إيريني" مكلفة مراقبة احترام الحظر الأممي. وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أن العملية البحرية سمحت بـ"توثيق" الكثير من الانتهاكات للحظر ارتكبتها تركيا مضيفين أنه يجب تعزيز وسائلها.

ويقول الدبلوماسيون في بروكسل إن هذه الانتهاكات "تقوّض العملية السياسية الهادفة إلى وضع حدّ للنزاع في ليبيا".

وتم إرسال كل الأدلة على الانتهاكات إلى الأمم المتحدة التي يمكن أيضاً أن تفرض عقوبات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد اتفقت على قائمة مؤقتة تضم الكيانات والأفراد الذين قدموا السفن والطائرات وغيرها من الخدمات اللوجستية لنقل المعدات القتالية إلى ليبيا، وفقًا لمصادر دبلوماسية في الاتحاد الأوروبي.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد أصدر قرارا بالإجماع بشأن التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا، لمدة 12 شهرا أخرى اعتبارا من شهر يونيو الماضي.

وصدر القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ ما يعني جواز تنفيذه باستخدام القوة المسلحة.

ونص القرار على "تمديد التفويضات المنصوص عليها في القرار 2473 لمدة 12 شهرًا إضافيًا من تاريخ هذا القرار ".

وطلب القرار من "أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يقدم تقريرا للمجلس في غضون 11 شهرا من اتخاذ هذا القرار بشأن تنفيذه"

كما أكد القرار "إبقاء المسألة قيد نظره الفعلي"، وأعاد تأكيد قراره 2510 (2020)، الذي صدق على مخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا الذي عقد في 19 يناير 2020.

وذكر القرار أن مجلس الأمن "يؤكد من جديد تصميمه أن الإرهاب ، بجميع أشكاله ومظاهره ، يشكل أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن".

وانتقدت أنقرة بشدّة قرار الاتّحاد الأوروبي فرض عقوبات على شركة تركية يتّهمها التكتّل بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، ووصفته بأنه "قرار خاطئ" و"مؤسف للغاية".

وقالت إن العقوبات تكشف عن ازدواج معايير الاتحاد وعن موقفه المنحاز.