خامس خفض لسعر الفائدة منذ تغيير محافظ البنك المركزي

أنقرة – استمراراً لتدخل الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في السياسة النقدية وإحكام قبضته على القطاع المصرفي رغم الأزمة الاقتصادية التي تُعاني منها البلاد، وتواصل عزوف هروب المُستثمرين، قرّرت اللجنة المختصة بالبنك المركزي التركي اليوم الخميس، وكما كان متوقعاً، خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 25ر11% على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع.
وهذا الخفض هو الخامس الذي يعلنه البنك منذ قيام أردوغان بتغيير محافظ البنك في يوليو.
ولفت البنك إلى أن البيانات تشير إلى استمرار تحسن النشاط الاقتصادي، رغم أن الطلب على الاستثمار لا يزال ضعيفا.
تجدر الإشارة إلى أنّ سعر الفائدة الرئيسي كان 24% عندما تولى المحافظ الحالي مصطفى أويصال المنصب.
وسجل معدل التضخم السنوي 84ر11% في ديسمبر، بعد تراجعات مطردة من المستوى القياسي الذي سجله في أكتوبر من عام 2018، والذي تجاوز 25%، في أعقاب أزمة مالية.
وأشار البنك إلى أن "مسار التضخم يعتبر متماشيا إلى حد كبير مع توقعات التضخم حتى نهاية العام".
وأضاف: "بالنظر إلى كافة العوامل التي تؤثر على توقعات التضخم، فقد قررت اللجنة (الخاصة بالسياسة النقدية) إعلان تخفيض محسوب في سعر الفائدة".
وخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي 75 نقطة أساس، في أكثر خطواته إحكاما منذ بدء سياسة تيسير نقدي في يوليو مما يشير إلى تراجع في الحفز النقدي مع تعافي الاقتصاد من الركود.
وقال البنك إن التضخم سينخفض قليلا خلال 2020، إذ يخفض سعر إعادة الشراء (ريبو) لأجل أسبوع من 12 بالمئة.
ودفع هذا الخفض الخامس على التوالي لسعر الفائدة في تركيا أسعار الفائدة الفعلية إلى أقل من الصفر للمحليين من حائزي الودائع بالليرة نظرا لزيادة التضخم على أساس سنوي إلى 11.84 بالمئة في ديسمبر.
وكان متوسط التوقعات في استطلاع آراء أجرته رويترز عند خفض يواقع 50 نقطة أساس، إذ توقع فريق من الاقتصاديين مئة نقطة فيما توقع آخرون أن يبقي البنك على سعر الفائدة دون تغيير نظرا لزيادة التضخم وضعف الليرة لنهاية 2019.
ووصف البنك في بيان خفض سعر الفائدة "بالمدروس" وقال إن التضخم "يتفق بشكل كبير" مع توقعات سابقة له بأن يسجل 8.2 بالمئة بحلول نهاية العام.
وأضاف البنك في بيانه "وضع السياسة النقدية الراهن لا يزال متسقا مع المسار المحدد لخفض التضخم".
الكاتب في "أحوال تركية" ذو الفقار دوغان، قال إنّه مع توالي البيانات الاقتصادية، التي أكدت، في إجمالها، تأزم الوضع الاقتصادي في تركيا عام 2019، ظهر البنك المركزي التركي؛ ليقوم بدور المنقذ الوحيد، ووضع خزانته تحت تصرف النظام الحاكم؛ أملاً في إطفاء نيران الأزمة الاقتصادية المستعرة.
ورأى في مقال تحليلي نشره منذ أيام، أنّ البنك المركزي التركي سوف يتحول، خلال عام 2020، إلى خزانة خاصة بأردوغان، يأخذ منها ما يشاء وقتما شاء.