خلاف بين قرغيزستان وتركيا بسبب غولن

موسكو – بعد أكثر من 4 أعوام على محاولة الانقلاب الفاشلة، لا تزال تركيا مُستمرة بالضغط لاستئصال تأثير جماعة غولن داخل تركيا وخارجها.
وفي محاولة لتهدئة العلاقات المتوترة بين البلدين، سبق أن حثّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرغيزستان عدّة مرّات على اتخاذ موقف أقوى ضد جماعة الداعية فتح الله غولن المُتهمة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في تركيا عام 2016، مُحذّراً من أن تلك الجماعة قادرة على شنّ أفعال مشابهة ضد قرغيزستان.
وفي تطورات القضية، فقد طلبت بشكيك من أنقرة تقديم أدلة على مشاركة أعضاء في تنظيم فتح الله غولن في الاضطرابات الأخيرة في قرغيزستان، وذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بهذا الخصوص.
وقال وزير خارجية قرغيزستان، روسلان كازاكباييف، في تصريح لوكالة "تاس": "فيما يتعلق بتصريح وزير الخارجية التركي هذا، ستكون خارجية قرغيزستان ممتنة للجانب التركي لو قدّم قاعدة أدلة مفصلة حول مشاركة أعضاء منظمة غولن ودورهم في الاضطرابات الشعبية التي شهدتها بيشكيك في أكتوبر الحالي".
وكان جاويش أوغلو قال مخاطبا طلاب إحدى الجامعات التركية الأسبوع الماضي "عندما حدث الانقلاب الغادر في تركيا (عام 2016)، أكدت أن هذا التنظيم الإرهابي (لغولن) لديه مؤسسة قوية في قرغيزستان، وحذرت من أنه سيأتي يوم قد يلحق فيه الضرر بقرغيزستان الشقيقة. واليوم شاهد إخواننا في قرغيزستان هذا الأمر مرة أخرى بأنفسهم".
وذكرت وسائل إعلام تركية أن جاويش أوغلو أجرى أمس الاثنين مكالمة هاتفية مع وزير خارجية قرغيزستان (قرغيزيا) الجديد رسلان كازاكباييف، هنأه فيها بتسلمه المنصب.
وتوجد استثمارات تركية مُهمّة في قرغيزيا، فيما يتلقى نحو 3 آلاف و500 طالب قرغيزي تعليمهم في الجامعات التركية ضمن برنامج المنح.
وتتهم تركيا غولن بالتخطيط للانقلاب العسكري الذي تم إحباطه ضد أردوغان إضافة إلى تزعمه جماعة إرهابية تدعوها أنقرة "منظمة فتح الله الإرهابية" أو "فيتو"، وهو ما ينفيه الداعية الإسلامي بشدة.
ولم تكتفِ جماعة غولن ببناء تأثير كبير لها من خلال شبكاتها التربوية في تركيا فقط، إنمّا تعدّى ذلك إلى الخارج وخاصة في أفريقيا والبلقان ودول آسيا الوسطى مثل قرغيزستان، فيما بدأ وقف المعارف التركي بتمويل ودعم حكومي الاستيلاء على تلك المدارس خارج البلاد وتحويلها على نمط "الأئمة والخطباء" التابعة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يرأسه أردوغان.