خروفات وقتلى في قره باغ بعد تحريض أردوغان

باكو – لم يكن هنالك الكثير من التفاؤل في نظر كثير من المراقبين أن يصمد اتفاق وقف اطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان ما دامت تركيا تنعن في تورطها في الصراع وتحرض على الحرب.

ولقد كان واضحا أيضا، أن لدى اردوغان اهدافا اخرى يريد تحقيقها من منطلق ما تم التوصل اليه والاهداف العسكرية التي حققتها اذربيجان بعد صراعها مع أرمينيا.

لهذا لم يكن مستغربا ان يعلن اردوغان صراحة تحريضه على اشعال القتال مجددا وذلك في خطابه الذي القاه قبل اربعة ايام في العاصمة الاذربيحانية في إطار ما عرف باحتفال النصر.

وفي هذا الصدد قال أردوغان إن "إنهاء احتلال أراضي جمهورية أذربيجان لا يعني نهاية نضال هذا البلد". آمل أن تستمر أذربيجان في خلق الملاحم تحت القيادة القوية لأخي إلهام علييف.

وبحسب وكالة أنباء الطلبة الأذربيجانية ، نقلا عن فيغارو ، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال كلمة ألقاها في موكب النصر للقوات المسلحة الأذربيجانية في باكو ، أن صراع حليفتها أذربيجان ضد أرمينيا بعد الانتصار في ناغورني كاراباخ لم ينته بعد.
وقال ان “اذربيجان أنقذت أراضيها من الاحتلال لا يعني انتهاء الصراع”. الصراع في المجالين السياسي والعسكري مستمر الآن على جبهات عديدة أخرى.

ولما يمض على تحريض اردوغان كثير من الوقت، حتى أعلنت أرمينيا الأحد إصابة ستة من عسكرييها بجروح في ناغورني قره باغ السبت بعد خرق لوقف إطلاق النار بين قوات هذه المنطقة الانفصالية والجيش الأذربيجاني، الذي ندد بدوره بـ"استفزازات" من الجانب الأرميني.

واتهمت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان باكو بشن هجوم على قريتين "بآليات مدرعة" و"بالمدفعية الثقيلة".

وقالت إنه "بعد تلك المعارك، التي دامت لساعات، نجح العدو في اقتحام قرية خين تاخر واقترب من قرية ختسابيرد".

وتقع هاتان القريتان في مقاطعة هدروت وتحاذيان الخط الفاصل الجديد الذي يفصل في جنوب قره باغ، المعسكرين منذ إبرام اتفاق وقف المعارك.

وشكّل هذا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 نوفمبر بعد معارك استمرت ستة أسابيع وأسفرت عن مقتل 5 آلاف شخص على الأقل، هزيمة للقوات الأرمينية وأعطى باكو مكاسب جغرافية هامة.

ونفى الجيش الأذربيجاني السبت الهجوم، قائلاً إنه كان يرد على "استفزازات" أرمينية واتخذ "تدابير ردّ مناسبة".

وأكدت الخارجية الأرمينية من جهتها في بيان أن باكو واصلت الأحد "استفزازاتها" في مقاطعة هدروت.

بدوره، أكد الجيش الروسي الذي ينشر في المنطقة قوة حفظ سلام لضمان الالتزام بالاتفاق، تسجيل "خرق لاتفاق وقف إطلاق النار" في 11 ديسمبر بدون أن يسمي الطرف المسؤول عنه.

وهذا أول خرق مؤكد من موسكو للاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ قبل شهر.

وأعلنت يريفان الأحد أن هذه الحوادث أثيرت خلال لقاء في موسكو بين وزيري الدفاع الأرميني والروسي.