أغسطس 19 2019

خسائر بشرية في اشتباكات جديدة بين القوات الكردية وفصائل أنقرة

أنقرة / حلب (سوريا) – فيما وقعت خسائر بشرية جراء الاشتباكات المتجددة بين القوات الكردية والفصائل المدعومة من تركيا على محاور شمال شرق حلب في سوريا، قالت وزارة الدفاع التركية إنّ الجيش التركي قصف مواقع تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" "الإرهابي" في منطقة تل رفعت بريف حلب السورية، ردّا على هجمات "الإرهابيين".
وذكرت وزارة الدفاع في بيان الاثنين، إنّ القوات التركية العاملة في منطقة عملية "درع الفرات"، تعرّضت لنيران تحرش وهجمات من قبل عناصر التنظيم الإرهابي، المتمركزة في تل رفعت. وذكر البيان أن وسائط الإسناد الناري الموجودة في المنطقة، قصفت أهدافا عائدة للإرهابيين، ردا على الهجمات.
من جهته أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ اشتباكات عنيفة اندلعت مساء أمس بين القوات الكردية من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى على محاور حزوان غرب مدينة الباب شرق حلب، حيث استمرت الاشتباكات لغاية بعد منتصف ليل الأحد– الاثنين استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين الطرفين وسط معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية بين الطرفين.
كما رصد نشطاء في المرصد السوري السوري لحقوق الإنسان مساء الأحد، قصفاً مدفعياً نفذته القوات التركية استهدف مناطق في قرى وبلدات عين دقنة والعلقمية وشوارغة والمالكية ومطار منغ العسكري ومرعناز الخاضعة لسيطرة القوات الكردية شمال حلب، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
ومع الحديث عن مباشرة مركز العمليات المشترك الأميركي- التركي مهامه هذا الأسبوع لتأسيس وإدارة منطقة آمنة بشمال شرق سوريا على الحدود التركية، فقد تكررت الاشتباكات إغسطس الجاري بين الفصائل المدعومة من قبل أنقرة من طرف بدعم تركي مباشر، والقوات الكردية من طرف آخر. وتسببت الاشتباكات بخسائر بشرية، إذ قتل 6 عناصر على الأقل من الفصائل الموالية لتركيا.
وتتزايد الحشود العسكرية في مناطق شرق الفرات السوري من كافة الأطراف على نحوٍ غير مسبوق، رغم الحديث عن أنّ الاتفاق التركي- الأميركي الأخير حول المنطقة الآمنة، قد منع عملية عسكرية تركية ثالثة على الأراضي السورية في مناطق شرق الفرات التي يُسيطر عليها المُقاتلون الأكراد.
وتوصلت واشنطن وأنقرة منذ أيام، إلى اتفاق بعد مفاوضات عسيرة حول ما يسمى بـ "المنطقة الآمنة" شمال سوريا، حيث أن واشنطن تُقدّر عمق المنطقة ما بين 5 إلى 14 كيلومترا، بينما تُصر تركيا على أن تتراوح ما بين 30 و40 كيلومترا، كما يختلف الجانبان بشأن مصير القوات الكردية في المنطقة.
وسبق أن قال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، إنّ ما يُسمى بـِ "المنطقة الآمنة" شمال سوريا، يجب أن يشمل كل منطقة ما بين نهري دجلة والفرات، تحسبا من أي هجوم تركي محتمل.
لكنّ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قال إنّ المسؤولين الأتراك والأميركيين اتفقوا على أن مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية السورية يجب أن ينسحبوا من المنطقة مع سحب أسلحتهم الثقيلة.