يوليو 11 2019

خط أنابيب جديد لتصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان

كركوك – تسعى الحكومة العراقية لمد خط أنابيب جديد لتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، لتنويع منافذ بيع النفط للأسواق العالمية في ظل التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، والمرتبطة بالتصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفاد مصدر في "شركة نفط كركوك" العراقية، الأربعاء، أن الشركة تسعى إلى إتمام ملف لبناء خط أنابيب جديد لتصدير النفط الخام من كركوك إلى ميناء جيهان التركي، ليكون بديلا عن خط الأنابيب السابق الذي يعاني من عمليات تخريبية طوال السنوات ما بعد العام 2003.

وأوضح المصدر، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية "لدينا خطط لتشييد خط أنابيب جديد ناقل للنفط الخام يمتد من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي ليكون بديلا عن الأنبوب السابق، بسبب تدميره نتيجة العمليات الإرهابية والحرب على داعش وتهالكه الزمني خاصة جزء الأنبوب بين مناطق الشرقاط والقيارة وبيجي"، مضيفا أن "الشركة تطمح أن تقوم كبريات الشركات العالمية بتنفيذ خط الأنابيب الجديد في المستقبل القريب".

وذكر المصدر"أن إنتاج شركة نفط كركوك من النفط الخام يبلغ حاليا أكثر من 370 ألف برميل يوميا من حقول باي حسن وكركوك وخباز وجمبور يخصص منها 120 إلى 150 ألف برميل يوميا للتصدير إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب كردستان الذي يمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر أراضي إقليم كردستان، بينما يذهب الإنتاج المتبقي لسد حاجة مصافي التكرير وسد متطلبات محطات إنتاج الطاقة الكهربائية".

وأعلنت الحكومة العراقية في اجتماعها الأسبوعي، الثلاثاء، على الموافقة على بناء خط أنابيب لتصدير النفط الخام العراقي عبر ميناء العقبة الأردني على البحر الاحمر خلال السنوات المقبلة في إطار برنامج لتوسيع منافذ التصدير إلى الأسواق العالمية.

ويرى مراقبون للشأن التركي، أن التفكير بمد خط أنابيب جديد بين كركوك وميناء جيهان التركي، يتطابق مع المصالح التركية، وقد يساهم ولو جزئياً في سد حاجة تركيا المتزايدة للنفط العراقي، خصوصاً بعد أن التزمت منذ مطلع ماي بإيقاف استيراد النفط الإيراني.

وكانت وكالة بلومبرغ أوضحت، في يونيو الماضي، أن حكومة العدالة والتنمية وجدت في نفط العراق ضالتها، بعدما أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاستثناء عن استيراد أنقرة النفط من طهران، في ضوء سعي الولايات المتحدة إلى تشديد الخناق على طهران.

وربما تحاول ضمان الحصول على المزيد من الشحنات عبر خط أنابيب مزدوج يمر إلى ميناء مدينة جيهان التركية المطل على البحر المتوسط​​، على الرغم من حالته السيئة التي تحتاج إلى إصلاح.

هذا التطلع التركي قابله نائب رئيس الوزراء ووزير النفط العراقي ثامر الغضبان بقوله في تصريحات صحافية بشكل سلبي ولا يخدم تطلعات الجانب التركي.

حيث قال الغضبان على هامش مؤتمر البترول العراقي الذي تنظمه سي.دبليو.سي في لندن إن لا خطط فورية لزيادة الصادرات عبر ميناء جيهان التركي فوق المستوى الحالي البالغ 90 ألف برميل يوميا.

وفي مايو الماضي، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، "حاليًا نستهدف الوصول بحجم التجارة بين البلدين إلى 20 مليار دولار، وطبعًا اقتربنا من هذا الحجم، ولكن 20 مليار دولار كحجم تجاري بين تركيا والعراق ليس كافيًا".

وتابع: "أكدنا أهمية تفعيل خط أنابيب نفط كركوك- جيهان المتضرر من قبل داعش في أقرب وقت".