خطة لشطب قروض بنحو ملياري دولار لتنشيط الاقتصاد التركي

أنقرة – تعمل وزارة الخزانة والمالية التركية على إعداد خطة لتطهير ميزانيات البنوك، عبر شطب ديون معدومة بنحو حوالي ملياري دولار لتنشيط الاقتصاد، في مساعيها لإدارة الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وفي هذا السياق كشفت أنقرة عن رغبتها في أن تقوم بنوك تركية بشطب قروض قدمت إلى بعض مشروعات الطاقة في إطار خطة أكبر لتطهير ميزانيات مؤسسات الإقراض، وذلك في محاولة تهدف إلى تعزيز الائتمان في اقتصاد البلاد المتعثر.

ووفقا لوكالة أنباء بلومبرغ، الخميس، تريد هيئة الرقابة على القطاع المصرفي "بي دي دي كيه" أن يتم تصنيف ائتمانات مقدمة إلى ما لا يقل عن ثلاث محطات للطاقة الكهربائية تعمل بالغاز، على أنها قروض متعثرة السداد.

ونقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة على الأمر أن المشروعات المعنية هي محطة "أيه سي دبليو أيه" في كيركالي، بتكلفة مليار دولار، ومشروع جاما بقيمة 900 مليون دولار، بالقرب من أنقرة، ومحطة تصل تكلفتها إلى مليار دولار تديرها شركة أنسالدو انيرجيا وشركاؤها في جيبزي.

ووفقا لبيانات قامت بجمعها بلومبرغ، كانت بنوك تركي غارانتي بنكسي، وتركي إس بنكسي أيه إس، وأيه كيه بنك تاس، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ودينيزبنك أيه إس ويابي كريدي بنكسي أيه إس، من البنوك التي قامت بتقديم قروض لتلك المشروعات.

وبلغ إجمالي القروض الأصلية المقدمة للمشروعات حوالي 1.9 مليار دولار.

وأقر مسؤول بوزارة الخزانة والمالية التركية بأن السلطات تعمل على إعداد خطة لتطهير ميزانيات البنوك، وقال إنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الخطة في وقت لاحق.

ومن اللافت أنه مع سعي البرلمانيين في تركيا بقوة قبل أيام لإيجاد مصادر لتمويل ميزانية البلاد المتداعية، برز تشريعٌ جديدٌ من المحتمل أن يرفع عبء الديون عن كاهل الشركات المرتبطة بالحكومة ويُحمّلُه للمالية العامة.

لكن التشريع المهم فعلاً في مشروع القانون هذا، سيتم طرحه على أنه حلٌ للديون الرديئة التي تُثقل كاهل البنوك التركية، والبالغة قيمتها مليارات الليرات. وستُعاد هيكلة ديون على الشركات بنحو 400 مليار ليرة (72 مليار دولار)، نتجت عن هبوط قيمة الليرة وارتفاع أسعار الفائدة والتضخم. وذلك بحسب الكاتب ذو الفقار دوغان.

وكما أن هذا التشريع يعيد هيكلة الديون، فإنه يملك القوة لتخليص البنوك من الشركات المعتلة بالجُملة. وإذا طُرح هذا على أنه وسيلة لإعفاء رجال الأعمال المرتبطين بحزب العدالة والتنمية من ديونهم، فإنه سيجعلهم في حالة خضوع كامل لإرادة الحكومة حتى عام 2023، عندما تنتهي مدة تمديد إعادة هيكلة الديون.

وفي مقال سابق لها بموقع أحوال تركية أشارت الكاتبة نسرين ناس إلى أن مشكلة الاقتصاد التركي تكمن في العرض والطلب على حد سواء. وأن الاقتصاد لم يعد يستطيع الحركة بسبب الديون. بالإضافة إلى أن البلاد تفقد الموارد البشرية المؤهلة التي قامت بتدريبها من أجل بناء المستقبل.