خطوط الاتصال المفتوحة بين أنقرة وأثينا تساعد دائما

بعد فترة طويلة من الصدامات، تجلس اليونان وتركيا معا للحوار. ولا ينبغي لنا أن نتوقع الكثير من هذا الانفراج البسيط. ولكن، من المؤكد أنه سيكون من الأفضل ألا يواجه بعض الحواجز الخطيرة على الفور.

من المؤكّد أن الكثير سيتّضح قريبا وسيتوقف على ما إذا كانت أنقرة ستبدأ المناقشات على أساس عقلاني أم إذا كانت ستصر على الحديث عن "المناطق الرمادية" ونزع السلاح من الجزر اليونانية. لكن رئيس الوفد اليوناني يبقى من ذوي الخبرة، وسيعرف كيف ينخرط في محادثة دون التفاوض على هذه النقاط  .

من الواضح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد أن يجدد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويريد حزمة جديدة بشأن قضية الهجرة من بروكسل، مع توجيه الأموال مباشرة إلى الدولة التركية. وهنا يكمن الهدف في استئناف العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والجانب التركي، وهو أمر يعتمد على برلين خاصة.

كما يريد أردوغان تجنب الاضطرابات التي من شأنها أن تزيد من تفاقم أزمة الاقتصاد التركي. وتدرك أنقرة أنه من أجل الوصول إلى هدفها وتسوية الأوضاع حتى قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة، يتعين عليها تجنب التوترات مع اليونان وقبرص.

وفي نفس الوقت، ينتظر الرئيس التركي من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب حديثا جو بايدن أن تحدد موقفها. سيستغرق هذا وقتا إذ لم يتم تأكيد هويّات الأشخاص الذين سيشغلون مناصب رئيسية أو تعيينهم بعد، وسيستغرق الأمر بضعة أسابيع قبل أن يكون الفريق متماسكا.

لا يرغب الأتراك في أن يبدأ فريق بايدن بالتعامل مع أزمة يونانية تركية. ربما لأنهم يفهمون أن استفزازا جديدا مثل اعتماد سفينة المسح الزلزالي عروج ريس يمكن أن ينقلب ضدهم. وهم يتطلعون إلى تأسيس اتصالات في الإدارة الجديدة، ويفضلون أن يكون ذلك مع أشخاص يمكن أن يؤثروا على الرئيس.

لا تضر المناقشات في الغالب. فقد أظهرت التجارب التاريخية إيجابيات إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة. لكن، لن تجري أي مفاوضات اليوم بالتأكيد. وهو ما سيخيب آمال فئتين من المنتقدين. أولهم أولئك الذين يحلمون بأن القضايا المعلقة يمكن حلها الآن، كما لو كان الحوار سحرا. وهم بالطبع مخطئون في توقع ذلك لأن تركيا وأردوغان لا يحملان أي شبه بمن تعامل العالم معهما في 2004.

لكن المحادثات ستخيب آمال الذين يبحثون دائما عن خونة محتملين مستعدين لبيع البلاد فى النهاية. نحن بحاجة إلى الهدوء وتصفية أفكارنا. ففي الوقت الحاضر، سوف نكسب الوقت، وربّما القليل من السلام لفترة ما.

ترجم هذا المقال إلى العربية بإذن من صحيفة كاثيميريني اليونانية. كما أن الآراء الواردة فيه تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي موقع أحوال تركية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/greece-turkey/open-lines-communication-always-help
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.