خيبة أمل تركيا إزاء قرار استثناء الوافدين منها من دخول أوروبا

أنقرة – تحاول تركيا إقناع الاتحاد الأوروبي بتعديل قرار رفع قيود السفر، والذي استثنى تركيا من بين البلدان المسموح للوافدين منها بدخول دول الاتحاد.

وفي هذا السياق قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي تعامل مع تركيا بشكل مقيد فيما يتعلق بتفشي جائحة فيروس كورونا بسبب ما قال إنه موقف سياسي.

ولم يورد تفاصيل أخرى لكن تصريحاته جاءت بعد أن استبعد الاتحاد الأوروبي تركيا، إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، من قائمته الأولية للدول الآمنة التي سيسمح الاتحاد بالسفر غير الضروري منها اعتبارا من اليوم الأربعاء.

وكان أردوغان يتحدث أمام مسؤولين من حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له.

كما نقلت الأناضول عن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، مطالبته للاتحاد الأوروبي بتعديل قرار رفع قيود السفر.

وأضاف في بيان صادر عنه، الأربعاء، أن أنقرة تشعر بخيبة أمل إزاء قرار التوصية الصادر عن الاتحاد الأوروبي والذي ينص على فتح حدود بلدانها أمام الوافدين من 15 دولة، تركيا ليست بينها.

وشدد المسؤول التركي على أن بلاده حققت نجاحاً كبيراً في مكافحة وباء كورونا، وهو ما أشادت به منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي.

وأكد على ضرورة إعادة الاتحاد الأوروبي النظر في قرار رفع قيود السفر، وإعادة صياغته بحيادية.

وبحسب الأناضول، أوضح أقصوي أن تركيا شاركت جميع البيانات لديها حول مكافحة وباء كورونا، بشكل شفاف مع المؤسسات الأوروبية.

وأعرب عن أمله في تعديل الاتحاد الأوروبي قرار رفع قيود السفر، بحيث تشمل تركيا أيضاً.

وأمس الثلاثاء، قرر الاتحاد الأوروبي الثلاثاء إعادة فتح حدوده اعتباراً من الأربعاء أمام الوافدين من 15 دولة من بينها كندا ودول المغرب العربي الثلاث بالإضافة إلى الصين لكن بشرط، فيما استثنى من قراره الولايات المتحدة وتركيا.

وأُقرّت قائمة الدول هذه المبنية بشكل أساسي على معايير متعلقة بوضع الوباء، الثلاثاء بعد تصويت الغالبية المؤهلة لدول الاتحاد عقب مفاوضات صعبة، تزامناً مع بدء الموسم السياحي الصيفي.

وسيُسمح بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن للمسافرين القادمين من الجزائر وأستراليا وكندا وجورجيا واليابان ومونتينيغرو والمغرب ونيوزيلندا ورواندا وصربيا وكوريا الجنوبية وتايلاند وتونس والاوروغواي.

وتضمّ أيضاً اللائحة التي ستتم مراجعتها كل أسبوعين، الصين لكن فقط شرط أن تستقبل هي أيضاً الوافدين من الاتحاد الأوروبي. وهذه ليست الحال في الوقت الراهن إلا بشكل محدود جداً.

وتُستثنى من اللائحة الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضرراً جراء الوباء في العالم مع 125,928 وفاة من أصل قرابة 2,6 مليون إصابة مسجّلة، والبرازيل وروسيا والهند وتركيا وإسرائيل خصوصاً.

ورغم خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير، إلا أن بريطانيا تُعتبر عضوا فيه حتى انتهاء الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر 2020.

ولا يشمل منع السفر إلى الاتحاد الأوروبي لا رعايا الدول الأوروبية ولا المقيمين فيها وعائلاتهم ولا بعض الفئات من المسافرين (العاملون في المجال الصحي والعمال الموسميون والدبلوماسيون والمسافرون لأسباب عائلية قاهرة...).

والقرار الذي تمّ تبنيه ليس إلزامياً من الناحية القانونية، كون دول الاتحاد الأوروبي تتمتع بالسيادة في التحكم بحدودها وبإمكانها مثلاً عدم فتح حدودها إلا لقسم من الدول المدرجة على اللائحة.

لكن التنسيق يُعتبر ضرورياً بسبب حرية التنقل في فضاء شنغن حيث رُفعت تدريجياً القيود التي كانت مفروضة لمكافحة الوباء.

ولائحة الدول هي ثمرة تسوية بين المتطلبات الصحية والحرص على إنعاش الاقتصاد المتضرر كثيراً جراء الأزمة من خلال إعطاء الأولوية للسياحة والاعتبارات الجيوسياسية. وكان إعداد القائمة مهمة شاقة.