كل شيء جرى على ما يُرام وصار جميلاً.. الليرة ترتفع

إسطنبول / أنقرة – بعد تدهورها الحاد في مايو الماضي نتيجة قرار إعادة انتخابات إسطنبول، ذكرت وكالة أنباء بلومبرغ، الأحد، أنّ الليرة التركية ارتفعت بنسبة 2ر1% أمام الدولار، وذلك فور الإعلان عن الفوز الذي حققته المُعارضة في انتخابات بلدية إسطنبول، حيث سجّل سعر الدولار 7472ر5 ليرة تركية.
لكنّ بلومبرغ نقلت عن بيوتر ماتيس المحلل لدى مصرف رابوبنك في لندن قوله إنه: "مع انتهاء الانتخابات، فإنّ السؤال الرئيسي هو كيف تتفاعل إدارة أردوغان مع فوز إمام أوغلو".
وأضاف أنه "سيكون من المنطقي التركيز على الإصلاحات الاقتصادية، لكن بدلا من ذلك يمكن أن تركز الإدارة على منع إمام أوغلو من بناء وضع أقوى بكثير قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال أربع سنوات".
واحتفل عشرات الآلاف من الأتراك في شوارع وساحات مدينة إسطنبول، بفوز مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، برئاسة بلدية إسطنبول.
وأمام فرع لجنة الانتخابات العليا في إسطنبول، وحول مقر رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، اجتمع الآلاف على أنغام الطبول والمزامير، حيث أدّوا الرقصات واحتفلوا بفوز إمام أوغلو.
وقال إمام أوغلو أمام آلاف من أنصاره: "لقد فاز الحب"، ورفع قبضته لأعلى وتعهد باحتضان سكان إسطنبول البالغ عددهم 16 مليونا، وببناء الديمقراطية ومستقبل أفضل في المدينة وإتاحة المجال أمام حقبة من السياسات الأخلاقية.
وقال إمام أوغلو لأنصاره "في هذه المدينة اليوم، انتم أصلحتم الديمقراطية. شكرا إسطنبول".
وحوّل إمام أوغلو شعاره من "كل شيء سيجري على ما يُرام" بعد قرار إلغاء الانتخابات، إلى "كل شيء صار جميلاً" فور الإعلان عن نتائج انتخابات الإعادة أمس الأحد.
وبلغت نسبة مشاركة الناخبين 42ر84% حسب الأناضول.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هنأ إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، وكتب عبر موقع تويتر أن "إرادة الأمة تجلت مرة أخرى اليوم".
وقال أردوغان: "أهنئ أكرم إمام أوغلو الذي فاز في الانتخابات وفقًا لنتائج غير رسمية".
وحقق مرشح المعارضة التركية فوزا كاسحا في انتخابات جولة الإعادة على منصب عمدة إسطنبول، في ضربة شديدة للسياسات الاقتصادية للرئيس رجب طيب أردوغان ورفضه قبول الهزيمة في الانتخابات السابقة.
وفاز إمام أوغلو، المدعوم من أحزاب المعارضة بما في ذلك حزب الشعوب الديمقراطي، بنسبة 54 بالمئة من الأصوات، بينما حصل مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم على 45 بالمئة بحسب وسائل إعلام حكومية.
وذكرت وكالة أنباء بلومبرج الأميركية أنّ السياسي المبتدئ نجح في توسيع هامش انتصاره إلى نحو 800 ألف صوت مقابل 14 ألف صوت في الاقتراع الذي جرى في 31 مارس، في إشارة واضحة إلى أن الناخبين يشعرون بقلق إزاء انهيار الأسس الديمقراطية في تركيا واقتصاد بدأ يترنح تحت وطأة ارتفاع أسعار المستهلكين وتزايد معدل البطالة.
وأعلن أردوغان، الذي اعترض على فوز إمام أوغلو في الجولة الأولى من الانتخابات، قبوله نتيجة إعادة الانتخابات، لكنه أشار إلى أن العمدة الجديد قد يواجه مشاكل قانونية. وأشار إلى أن إمام أوغلو قد يحاكم بتهمة إهانة حاكم إقليمي، ويمكن أن يؤدي الحكم بالسجن إلى الإطاحة به.
وتعد خسارة إسطنبول أكبر بكثير من مجرد التخلي عن السيطرة على أكبر مدينة في تركيا والقاعدة التجارية الكبيرة.
وقالت بلومبرج إن وظيفة عمدة إسطنبول كانت نقطة انطلاق أردوغان السياسية، وإذا قام إمام أوغلو / 49 عاما/ بعمله بشكل جيد، فحينئذ قد يجد الرئيس نفسه أمام منافس في المستقبل.
وكانت هناك تكهنات بأنّ أردوغان أو المعارضة قد يدفعان نحو إجراء انتخابات مبكرة في حال فوز إمام أوغلو، لكن دولت باهسيلي زعيم حزب الحركة القومية اليميني الذي يدعم حزب العدالة والتنمية رفض هذا الاحتمال.
وتمثل الهزيمة في إسطنبول، التي يقطنها حوالي خمس سكان تركيا، تجريدا لحزب أردوغان من مصدر رئيسي للرعاية وجمع الأموال. وبحسب بعض التقديرات، تستحوذ المدينة على ربع إجمالي الاستثمارات العامة وتمثل ثلث اقتصاد البلاد البالغ حجمه 748 مليار دولار.

كل شيء جرى على ما يُرام وصار جميلاً.. الليرة ترتفع
كل شيء جرى على ما يُرام وصار جميلاً.. الليرة ترتفع