كلاوديا روت: تحويل آيا صوفيا إلى مسجد إساءة استخدام للدين

برلين - انتقدت نائبة رئيس البرلمان الألماني، كلاوديا روت، تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، معتبرة ذلك "إعلانا للحرب على تركيا العلمانية" وإساءة استخدام للدين.

ووصفت السياسية المنتمية لحزب الخضر الألماني المعارض تحويل المبنى إلى مسجد، بأنه تجاوز للحدود يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من خلاله إلى حصد الإشادة من العالم الإسلامي.

وقالت روت اليوم الجمعة في تصريحات لإذاعة جنوب غرب ألمانيا إن أردوغان "يقسم المجتمع"، ويحاول بذلك الإلهاء عن الأزمة الاقتصادية وأزمة كورونا والفساد.

وسوف يرتفع صدى الآذان اليوم الجمعة من "آيا صوفيا"، بعدما جرى تحويله مؤخرا من متحف إلى مسجد بموجب مرسوم رئاسي، تعرض لإدانات دولية.

ويعتزم أردوغان وحلفاؤه المحافظون الإسلاميون حضور الصلاة في المعلم الأثري الذي أقامه الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول عام 537 كأكبر كنيسة في العالم المسيحي.

وتم تحويل الكنيسة إلى مسجد بعد الفتح العثماني للقسطنطينية (إسطنبول حاليا) في عام 1453 من قبل السلطان محمد الثاني، المعروف باسم محمد الفاتح.

وتم تغيير وضع المسجد إلى متحف من خلال مرسوم يعود لعام 1934 موقّع من مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية الحديثة.

وطالبت روت الاتحاد الأوروبي بالرد على هذا الاستفزاز على نحو يفوق الانتقادات الحالية، وقالت: "إذا حدد الاتحاد الأوروبي موقفه عبر وقف توريد أسلحة لتركيا، أو في حال اتخاذ إجراءات اقتصادية تتعلق بضمانات هيرمس للتصدير، فإن ذلك سيوجع أردوغان"، مضيفة أن المشكلة تتمثل في أن الاتحاد الأوروبي "يغض الطرف"، لأنه جعل نفسه معتمدا على الرئيس التركي عبر اتفاق اللاجئين.

ومن جهة أخرى نقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية خبراً أفادت فيه بأنّ المواطنين الأتراك توافدوا منذ فجر الجمعة، بأعداد كبيرة نحو ساحة مسجد "آيا صوفيا" للمشاركة في أداء أول صلاة فيه بعد 86 عامًا.

وأفادت الأناضول، أن حديقة مسجد السلطان أحمد وساحة "آيا صوفيا" اكتظتا بالمواطنين مصطحبين معهم سجادات الصلاة، ومرتلين آيات من القرآن الكريم.

وبحسب الأناضول، هتف البعض بشعارات مثل "كسرت السلاسل وفتحت آيا صوفيا"، وشعارات داعمة لأردوغان.

وأشارت الوكالة التركية إلى وجود عدد كبير من الصحفيين، بينهم أجانب لتغطية الحدث العظيم، إضافة إلى العديد من السياح وسط تدابير أمنية.

وضمن التدابير الوقائية تم إنشاء 17 نقطة صحية تضم كادرا طبيا مكونا من 736 شخصا، و100 سيارة إسعاف ومروحية.

كما تم تخصيص مكانين مكشوفين للنساء بالقرب من ضريح السلطان أحمد وحديقة محمد عاكف، و3 مناطق مكشوفة للرجال في ميدان المسجد وميدان السلطان أحمد وجادة ييراباتان.

وقبيل صلاة الجمعة، بدأت رئاسة الشؤؤن الدينية برنامجاً لتلاوة القران الكريم، والأدعية في المسجد، حيث يقرأ أشهر القراء الأتراك سورا من الذكر الحكيم، بدأوها بسورة الكهف، ومن المنتظر أن ينهي البرنامج بدعاء رئيس الشؤون الدينية على أرباش.