كليجدار أوغلو: الشباب الأتراك هم مَن سيقضون على نظام أردوغان

أنقرة - قال زعيم المعارضة التركية، كمال كليجدار أوغلو، إن الشباب الأتراك هم من سيقضون على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحكومة حزب العدالة والتنمية.

وشدد كليجدار أوغلو على أن "الشباب لا يريد نظامًا مستبدًا في الدولة، لقد اعتقد أردوغان أنه بذلك (أي بعقد اللقاء) سيجعل الطلاب يصوتون له في الانتخابات المقبلة". 

وأضاف "لكن أعتقد أنه ندم كثيرا على هذا القرار، ولقنه الشباب درسًا قاسيًا بخاصية (لا يعجبني) أثناء البث المباشر.

وجاءت تصريحات كليجدار أوغلو، خلال تعليقه على فضيحة البث المباشر التي تعرض لها أردوغان، مؤخرا حينما قرر عقد لقاء مع الشباب عبر تقنية "فيديو-كونفرانس" فقوبل برفض، وهجوم شديدين ما اضطر القائمين على تنظيم اللقاء لإلغاء خاصية كتابة التعليقات.

واتسعت في السنوات الأخيرة دائرة المعارضين لسياسات أردوغان العقيمة وفشله في إنعاش الاقتصاد التركي المتهاوي وتوجهاته الخارجية التي كرست مزيدا من العزلة إلى تركيا.

وتدق التوقعات الاقتصادية أجراس الإنذار مع تعمّق أزمة الليرة التركية بالإضافة إلى الخلل الهيكلي المتجذّر في البلاد، فيما يتفاقم الفساد والنقص التام في ما يعرف بالضوابط والموازين.

ويعزو المراقبون أحد أهم أسباب التدهور في زمن أردوغان إلى انهيار الفصل بين السلطات، والمركزية الإدارية المتطرفة، والإجراءات المستخدمة لتأسيس تركيا كدولة أمنية، معزولة عن الدول الديمقراطية والحلفاء.

وأكد كليجدار أوغلو على أن "الشباب لهم مطالب مشروعة لا يستطيع نظام أردوغان تلبيتها، أبرزها توفير فرص العمل بعد التخرج في الجامعات".

وذكر زعيم حزب الشعب الجمهوري، أن "حزب أردوغان يتعمد تأهيل الشباب غير الكفء وغير المدرب للمناصب والالتحاق بالوظائف على حساب شباب الأمة التركية من المميزين، لذلك الشباب هو من سيقضي على حزب العدالة والتنمية، والنظام". 

وجاءت تصريحات زعيم المعارضة التركية على خلفية، تعرض الرئيس التركي، لموقف محرج، أثناء عقده اجتماعًا مع مجموعة من الشباب، عبر تقنية (الفيديو- كونفرانس) على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، بعد تعرضه لسيل من التعليقات السلبية الرافضة له؛ ليضطر القائمون على الأمر بإلغاء خاصية التعليقات.

وذكرت وسائل إعلام محلية حينها أن أردوغان قرر مخاطبة الشباب عبر الفيديو ليتحدث معهم عن مشاكلهم، والإجابة على استفساراتهم.

وأوضحت أنه بينما كان يجيب على تساؤلات الشباب حول البطالة وغيرها من القضايا، انهالت التعليقات الرافضة له، قبل أن ينتبه القائمون على الأمر، ويقومون بإلغاء خاصية التعليقات.

والأسئلة التي طرحها الشباب على أردوغان، كانت تدور حول الأداء الاقتصادي السيئ لنظامه، وما نتج عنه ارتفاع معدلات التضخم، والبطالة حتى أصبح معظم خريجي الجامعات عاطلين عن العمل بشكل غير مسبوق.

وبعد تزايد التعليقات الرافضة لأردوغان، تم وقف خاصية التعليق، وأنهي الفيديو بقوله "نتمنى المزيد من النجاحات للشباب".